هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 732 من 919
صفحة
[صفحة 725]
عن زين العابدين (عليه السلام) : «أنه اجتمعت قريش إلى أبي طالب و رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنده، فقالوا: نسألك عن ابن أخيك النصف منه. قال: و ما النصف منه؟قالوا: يكف عنا و نكف عنه، فلا يكلمنا و لا نكلمه، و لا يقاتلنا و لا نقاتله، ألا إن هذه الدعوة قد باعدت بين القلوب، و زرعت الشحناء، و أنبتت البغضاء، فقال: يا بن أخي، أ سمعت؟ قال: يا عم لو أنصفني بنو عمي لأجابوا دعوتي و قبلوا نصيحتي، إن الله تعالى أمرني أن أدعو إلى الحنيفية ملة إبراهيم، فمن أجابني فله عند الله الرضوان، و الخلود في الجنان، و من عصاني قاتلته حتى يحكم الله بيننا، و هو خير الحاكمين. فقالوا: قل له أن يكف عن شتم آلهتنا فلا يذكرها بسوء. فنزل: قُلْ أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا اَلْجََاهِلُونَ » .
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ* `بَلِ اَللََّهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ [65 و 66] 99-9277/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحكم بن بهلول، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ، قال:
«يعني إن أشركت في الولاية غيره بَلِ اَللََّهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ يعني بل الله فاعبد بالطاعة و كن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك و ابن عمك» .
99-9278/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ ، قال: «تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي (عليه السلام) من بعدك ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين» .
99-9279/
____________
_3
- محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن عبيد بن مسلم، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن الحسن بن إسماعيل الأفطس، عن أبي موسى المشرقاني، قال: كنت عنده و حضره قوم من الكوفيين، فسألوه عن قول الله عز و جل: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ، فقال: ليس حيث تذهبون، إن الله عز و جل حيث أوحى إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أن يقيم عليا (عليه السلام) للناس علما، اندس إليه معاذ بن جبل، فقال: