هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 138 من 912
صفحة
[صفحة 138]
و إن ولينا ليقبضه الله إليه، فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان: يا ربنا، عبدك فلان بن فلان، انقطع و استوفى أجله، و لأنت أعلم منا بذلك، فاذن لنا نعبدك في آفاق سمائك و أطراف أرضك، قال: فيوحي الله إليهما: أن في سمائي لمن يعبدني، و ما لي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها، و إن في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي، و ما خلقت خلقا أحب (1) إلي منه. فيقولان: يا ربنا من هذا الذي يسعد بحبك إياه؟قال: فيوحي الله إليهما: ذلك من أخذ ميثاقه بمحمد عبدي و وصيه و ذريتهما بالولاية، اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان، فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة.
قال: فيهبط الملكان، فيصليان عند القبر إلى أن يبعثه الله، فيكتب ثواب صلاتهما له، و الركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين» .
قال سدير: جعلت فداك، يا بن رسول الله، فإذن وليكم نائما و ميتا أعبد منه حيا و قائما؟قال: فقال: «هيهات يا سدير، إن ولينا ليؤمن على الله عز و جل يوم القيامة فيجيز أمانه» .
99-10064/ (_23) - الديلمي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إن الله تعالى ليحصي على العبد كل شيء، حتى أنينه في مرضة» .
و الأحاديث في ذلك كثيرة، تركنا ذكرها مخافة الإطالة، و قد ذكرنا من ذلك شيئا كثيرا في كتاب، (معالم الزلفى) (2) من أرادها وقف عليها من هناك.
قوله تعالى:
وَ جََاءَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ بِالْحَقِّ [19] 10065/ (_1) -علي بن إبراهيم: قال: نزلت: (و جاءت سكرة الحق بالموت) .
و روى الطبرسي مثله، قال: و رواه أصحابنا عن أئمة الهدى (عليهم السلام) (3) .