هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 171 من 912
صفحة
[صفحة 171]
الله تبارك و تعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه، بقوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ ، ثم بدا له فرحم المؤمنين، ثم قال: «لنبيه (صلى الله عليه و آله) : وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ » .
99-10146/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي الفقيه (رضي الله عنه) عنه، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الأنصاري الكنجي (1) ، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون-و ذكر الحديث مع الإمام الرضا (عليه السلام) ، و سليمان المروزي-إلى أن قال الرضا (عليه السلام) : «رويت عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: [إن]لله عز و جل علمين، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء، و علما علمه ملائكته و رسله، فالعلماء من أهل بيت نبيك (2) يعلمونه» .
قال سليمان: أحب أن تنزعه لي من كتاب الله تعالى، قال: قول الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله) : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ ، أراد هلاكهم ثم بدا لله تعالى فقال: وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ » .
قوله تعالى:
وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ -إلى قوله تعالى- مِنْ يَوْمِهِمُ اَلَّذِي يُوعَدُونَ [56-60] 99-10147/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ ، قال: «خلقهم ليأمرهم بالعبادة» .
قال: و سألته عن قوله عز و جل: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ (3) ، قال:
«خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون[به]رحمته فيرحمهم» .
99-10148/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار،