هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 348 من 979
صفحة
[صفحة 325]
محمد بن مروان، قال: حدثنا عبيد بن خنيس، قال: حدثنا صباح، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: قال علي (عليه الصلاة و السلام) : «إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي: آية النجوى، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فجعلت أقدم بين يدي كل نجوى أناجيها النبي (صلى الله عليه و آله) درهما، قال: فنسختها:
10580/ (_5) -محمد بن العباس: عن علي بن عتبة (1) ، و محمد بن القاسم، قالا: حدثنا الحسن بن الحكم، عن حسن بن حسين، عن حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً ، قال: نزلت في علي (عليه السلام) خاصة، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجاه قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله و لا بعده.
99-10581/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا علي بن عباس، عن محمد بن مروان، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن عبد خير، عن علي (عليه السلام) ، قال: «كنت أول من ناجى رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، و كلمت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عشر مرات، كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم، فشق ذلك على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال المنافقون: ما باله (2) ما ينجش (3) لابن عمه؟حتى نسخها الله عز و جل فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقََاتٍ إلى آخر الآية» .
ثم قال (عليه السلام) : «فكنت أول من عمل بهذه الآية و آخر من عمل بها، فلم يعمل بها أحد قبلي و لا بعدي» .
10582/ (_7) -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أيوب بن سليمان، عن محمد ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً ، [قال: إنه حرم كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة]فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد، قال: فكف الناس عن[كلام]رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، فتصدق علي (عليه السلام) بدينار كان له، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره، و بخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك، فقال المنافقون: ما صنع علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً ذََلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ
____________
(_5) -تأويل الآيات 2: 673/4.
(_6) -تأويل الآيات 2: 673/5.
(_7) -تأويل الآيات 2: 674/6.
(1) في المصدر: علي بن عقبة.
(2) في المصدر: ما يألو.
(3) النجش: هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها، و لكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته، و قد أطلق هنا مجازا. «لسان العرب 6: 351» .