هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 47 من 912
صفحة
[صفحة 47]
مائة قامة؟بكرة، حتى انتهوا إلى صخرة، فضربوها بالمعول فانكسرت، فخرج عليهم منها ريح باردة، فمات من كان يقربها، فأخبروا المتوكل بذلك، فلم يعلم ما ذاك، فقالوا: سل ابن الرضا عن ذلك، و هو أبو الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) ، فكتب إليه يسأله عن ذلك، فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «تلك بلاد الأحقاف، و هم قوم عاد، الذين أهلكهم الله بالريح الصرصر» .
99-9793/
____________
_3
- الطبرسي في (الاحتجاج) : روي عن علي بن يقطين، أنه قال: لما أمر أبو جعفر الدوانيقي يقطين أن يحفر بئرا بقصر العبادي، فلم يزل يقطين في حفرها حتى مات أبو جعفر، و لم يستنبط منها الماء، فأخبر المهدي بذلك، فقال له: احفر أبدا حتى تستنبط الماء، و لو أنفقت عليها جميع ما في بيت المال.
قال: فوجه يقطين أخاه أبو موسى، في حفرها، فلم يزل يحفر حتى ثقبوا ثقبا في أسفل الأرض، فخرجت منه الريح، قال: «فهالهم ذلك فأخبروا أبا موسى، فقال: أنزلوني، و كان رأس البئر أربعين ذراعا[في أربعين ذراعا] فاجلس في شق محمل و دلي فى البئر، فلما صار في قعرها نظر إلى هول و سمع دوي الريح في أسفل ذلك، فأمرهم أن يوسعوا ذلك الخرق، فجعلوه شبه الباب العظيم، ثم دلي فيه رجلان في شق محمل، فقال: ائتوني بخبر هذا ما هو؟قال: فنزلا في شق محمل، فمكثا مليا، ثم حركا الحبل فاصعدا، فقال لهما: ما رأيتما؟قالا: أمرا عظيما، رجالا و نساء و بيوتا و آنية و متاعا، كلها ممسوخ من حجارة، فأما الرجال و النساء فعليهم ثيابهم، فمن بين قاعد و مضطجع و متكئ، فلما مسسناهم إذا ثيابهم تتفشى شبه الهباء، و منازل قائمة.
قال: فكتب بذلك أبو موسى إلى المهدي، فكتب المهدي إلى المدينة، إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، يسأله أن يقدم عليه، فقدم عليه فأخبره، فبكى بكاء شديدا، و قال: «يا أمير المؤمنين، هؤلاء بقية قوم عاد، غضب الله عليهم فساخت بهم منازلهم، هؤلاء أصحاب الأحقاف» . [قال]فقال له المهدي: يا أبا الحسن، و ما الأحقاف؟ قال: «الرمل» .
قوله تعالى:
قََالُوا أَ جِئْتَنََا لِتَأْفِكَنََا عَنْ آلِهَتِنََا -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ [22-32] 9794/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله قوم عاد: قََالُوا أَ جِئْتَنََا لِتَأْفِكَنََا ، أي تزيلنا بكذبك عما كان يعبد آباؤنا: فَأْتِنََا بِمََا تَعِدُنََا ، من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ ، و كان نبيهم هود (عليه السلام) ، و كانت