هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 803 من 912
صفحة
[صفحة 803]
99-12027/ (_9) - «حدثني أبي (1) ، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ، قال: رأيت الخضر (عليه السلام) في المنام قبل بدر بليلة، فقلت له: علمني شيئا أنتصر به على الأعداء، فقال: قل: يا هو يا من لا هو إلا هو، فلما أصبحت، قصصتها على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال لي: يا علي، علمت الاسم الأعظم، فكان على لساني يوم بدر.
و إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قرأ: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ ، فلما فرغ قال: يا هو يا من لا هو إلا هو اغفر لي و انصرني على القوم الكافرين. و كان علي (عليه السلام) يقول ذلك يوم صفين و هو يطارد، فقال له عمار بن ياسر: يا أمير المؤمنين، ما هذه الكنايات؟قال: اسم الله الأعظم و عماد التوحيد لله لا إله إلا هو، ثم قرأ: شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ (2) ، و آخر الحشر، ثم نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال.
قال: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : الله معناه: المعبود الذي يأله فيه الخلق و يؤله[إليه]، و الله هو المستور عن درك الأبصار، المحجوب عن الأوهام و الخطرات» .
99-12028/ (_10) - قال الباقر (عليه السلام) : «[الله]معناه: المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيته، و الإحاطة بكفيته، و تقول العرب: أله الرجل إذا تحير في الشيء فلم يحط به علما، و وله إذا فزع إلى شيء مما يحذره و يخافه فالإله هو المستور عن حواس الخلق» .
99-12029/ (_11) - قال الباقر (عليه السلام) : «الأحد: الفرد المتفرد، و الأحد و الواحد بمعنى واحد، و هو المتفرد الذي لا نظير له، و التوحيد: الإقرار بالوحدة و هو الانفراد، و الواحد: المتباين الذي لا ينبعث من شيء و لا يتحد بشيء، و من ثم قالوا: إن بناء العدد من الواحد، و ليس الواحد من العدد لأن العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين، فمعنى قول: الله أحد، أي المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه و الإحاطة بكيفيته، فرد بإلهيته، متعال عن صفات خلقه» .
99-12030/ (_12) - قال الباقر (عليه السلام) : «حدثني أبي زين العابدين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) ، أنه قال: الصمد: الذي لا جوف له، و الصمد: الذي قد انتهى سؤدده، و الصمد: الذي لا يأكل و لا يشرب، و الصمد: الذي لا ينام، و الصمد: الدائم الذي لم يزل و لا يزال» .
99-12031/ (_13) - قال الباقر (عليه السلام) : «كان محمد بن الحنفية (رضي الله عنه) يقول: الصمد: القائم بنفسه، الغني عن غيره، و قال غيره: الصمد: المتعالي عن الكون و الفساد، و الصمد: الذي لا يوصف بالتغاير» .