البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 804 من 979

صفحة
[صفحة 749]

99-11878/ (_17) - و روى الشيخ المفيد: بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي، قال: لما قدم الصادق (عليه السلام) العراق نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة و سأله عن مسائل، و كان مما سأله أن قال له: جعلت فداك، ما الأمر بالمعروف؟فقال (عليه السلام) : «المعروف-يا أبا حنيفة-المعروف في أهل السماء، المعروف في أهل الأرض، و ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .


قال: جعلت فداك، فما المنكر؟قال: «اللذان ظلماه حقه، و ابتزاه أمره، و حملا الناس على كتفه» .


قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ليس ذاك أمرا بالمعروف، و لا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدمه» .


قال أبو حنيفة: أخبرني-جعلت فداك-عن قول الله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ ، قال: «فما عندك يا أبا حنيفة؟» قال: الأمن في السرب، و صحة البدن، و القوت الحاضر. فقال: «يا أبا حنيفة، لئن وقفك الله و أوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن‏[كل‏]أكلة أكلتها و شربة شربتها ليطولن وقوفك» ، قال: فما النعيم جعلت فداك؟قال: «النعيم نحن الذين أنقذ[الله‏]الناس بنا من الضلالة و بصرهم بنا من العمى، و علمهم بنا من الجهل» .


قال: جعلت فداك، فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟قال: «لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه‏ (1) الأيام، و لو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم» .


99-11879/ (_18) - الطبرسي: روي العياشي بإسناده-في حديث طويل-قال: سأل أبو حنيفة أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية، فقال له: «ما النعيم عندك يا نعمان؟» قال: القوت من الطعام و الماء البارد. فقال: «لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه» ، قال: فما النعيم جعلت فداك؟قال: «نحن أهل البيت-النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، و بنا ألف الله بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، و بنا هداهم الله إلى الإسلام، و هي النعمة التي لا تنقطع، و الله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم، و هو النبي (صلى الله عليه و آله) و عترته» .


99-11880/ (_19) - ابن شهر آشوب: عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ :


«يعني الأمن و الصحة و ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .


99-11881/ (_20) - و عن (التنوير في معاني التفسير) : عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) : «النعيم: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) » .


____________


(_17) -تأويل الآيات 2: 852/8.


(_18) -مجمع البيان 10: 813.


(_19) -المناقب 2: 153.


(_20) -المناقب 2: 153.


(1) أي تبليه.

التالي ص 804/979 — الأصلية 749 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...