هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 828 من 912
صفحة
[صفحة 828]
و أجده يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه، كأن الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره. و أجده يقول: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ (1) ، فما هذا النعيم الذي يسأل العباد عنه؟و أجده يقول: بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ (2) ما هذه البقية؟ و أجده يقول: يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ (3) و فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ (4) و كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ (5) و وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ (6) و وَ أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ مََا أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ (7) ما معنى الجنب و الوجه و اليمين و الشمال؟فإن الأمر في ذلك ملتبس جدا.
و أجده يقول: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ (8) و يقول: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ (9) و وَ هُوَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمََاءِ إِلََهٌ وَ فِي اَلْأَرْضِ إِلََهٌ (10) و وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ (11) و وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ (12) و مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ (13) الآية.
و أجده يقول: وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا فِي اَلْيَتََامىََ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ (14) ، و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، و لا كل النساء أيتام، فما معنى ذلك؟ و أجده يقول: وَ مََا ظَلَمُونََا وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (15) ، فكيف يظلم الله، و من هؤلاء الظلمة؟ و أجده يقول: قُلْ إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ (16) فما هذه الواحدة؟ و أجده يقول: وَ مََا أَرْسَلْنََاكَ إِلاََّ رَحْمَةً لِلْعََالَمِينَ (17) ، و قد أرى مخالفي الإسلام معتكفين على باطلهم