محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 122 من 430
صفحة
[صفحة 107]
318 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن قول الله تبارك و تعالى «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» قال: تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم- و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، قال: قلت: أ رأيت أيتام صغار و كبار (1) و بعضهم أعلى في الكسوة من بعض فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان من كسوته، و أما الطعام فاجعله جميعا فأما الصغير فإنه أوشك أن يأكل كما يأكل الكبير (2).
319 عن سماعة عن أبي عبد الله أو أبي الحسن (ع) قال سألته عن قول الله «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ» قال: يعني اليتامى- يقول: إذا كان الرجل يلي يتامى و هو في حجره، فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم- فيخالطهم فيأكلون جميعا- و لا يرزأن (3) من أموالهم شيئا فإنما هو نار (4).
320 عن الكاهلي قال كنت عند أبي عبد الله (ع) فسأله رجل ضرير البصر- فقال إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم، و يخدمنا خادمهم، و ربما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم فما ترى أصلحك الله فقال: قد قال الله «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» فأنتم لا يخفى عليكم- و قد قال الله «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» إلى «لَأَعْنَتَكُمْ» ثم قال: إن يكن دخولكم عليهم فيه منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا (5).
321 عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال جاء رجل إلى النبي ص فقال:
يا رسول الله إن أخي هلك و ترك أيتاما و لهم ماشية فما يحل لي منها فقال رسول الله ص: إن كنت تليط حوضها و ترد ناديتها (6) و تقوم على رعيتها فاشرب من ألبانها
____________
(1)- و في رواية الكليني «ره ( «أ رأيت إن كانوا يتامى صغارا و كبارا اه».
(2)- البحار ج 16 121. البرهان ج 1: 213. الصافي ج 1: 189.
(3)- لا يرزأن بتقديم المهملة أي لا ينقصن و لا يصيبن منها شيئا.
(4)- البحار ج 16: 121. البرهان ج 1 213.
(5)- البحار ج 16: 121. الصافي ج 1: 189. البرهان ج 1: 213.