محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 142 من 430
صفحة
[صفحة 127]
الناس زمان عضوض (1) يعض كل امرئ على ما في يديه- و ينسون الفضل بينهم، قال الله:
«وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» (2).
415 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال قلت له الصلاة الوسطى- فقال:
«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ»- و الوسطى هي الظهر و كذلك كان يقرؤها رسول الله ص (3).
416 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و الوسطى هي أول صلاة صلاها رسول الله ص، و هي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر «قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» في الصلاة الوسطى- و قال: نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول الله ص في سفر، فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر، و أضاف لمقامه (4) ركعتين- و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما يوم الجمعة للمقيم- لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلى الجمعة في غير الجماعة فليصلها أربعا- كصلاة الظهر في سائر الأيام، قال: قوله: «وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» قال: مطيعين راغبين (5).
417 عن زرارة و محمد بن مسلم أنهما سألا أبا جعفر (ع) عن قول الله: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» قال: صلاة الظهر و فيها فرض الله الجمعة و فيها الساعة التي لا يوافقها عبد مسلم- فيسأل خيرا إلا أعطاه الله إياها (6).
418 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال الصَّلاةِ الْوُسْطى الظهر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ إقبال الرجل على صلاته- و محافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها و لا
____________
(1)- زمان عضوض أي كلب شديد. و هو استعارة أصله العض بمعنى الشد بالأسنان على الشيء.
(2)- البرهان ج 1: 231. الصافي ج 1: 203. البحار ج 15 (ج 4) 117.
(3)- البرهان ج 1: 231. الصافي ج 1: 203. البحار ج 18: 72.
(4)- و في نسخة البحار «للمقيم» مكان «لمقامه».
(5)- البرهان ج 1: 231. الصافي ج 1: 203. البحار ج 18: 724.
(6)- البرهان ج 1: 231. الصافي ج 1: 203. البحار ج 18: 72 و 725.