محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 154 من 430
صفحة
[صفحة 139]
في الميثاق- حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين، فقال: إن الخير و الشر خلقان من خلق الله- له فيهما المشية في تحويل ما يشاء- فيما قدر فيها حال عن حال، و المشية فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير و الشر، و ذلك أن الله قال في كتابه «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ- يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ» فالنور هم آل محمد (ع) و الظلمات عدوهم (1).
462 عن مهزم الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول قال الله تبارك و تعالى لأعذبن كل رعية دانت بإمام ليس من الله- و إن كانت الرعية في أعمالها برة تقية- و لأغفرن عن كل رعية دانت بكل إمام من الله- و إن كانت الرعية في أعمالها سيئة- قلت: فيعفو عن هؤلاء و يعذب هؤلاء قال: نعم إن الله يقول: «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا- يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» ثم ذكر الحديث الأول حديث ابن أبي يعفور رواية محمد بن الحسين، و زاد فيه فأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار، و إن كانوا في أديانهم- على غاية الورع و الزهد و العبادة- و المؤمنون بعلي (ع) هم الخالدون في الجنة و إن كانوا في أعمالهم [مسيئة] على ضد ذلك (2).
463 عن أبي بصير قال لما دخل يوسف على الملك- قال له: كيف أنت يا إبراهيم قال: إني لست بإبراهيم أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، (ع) قال: و هو صاحب إبراهيم الذي حاج إبراهيم في ربه- قال: و كان أربع مائة سنة شابا (3).
464 عن أبان بن حجر عن أبي عبد الله (ع) قال خالف إبراهيم (ع) قومه- و عاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم، فقال إبراهيم: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ- قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ