تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 188 من 430

صفحة
[صفحة 170]

آل محمد هم أهل بيته قال: قال قول الله تبارك و تعالى «إن الله اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و آل محمد» هكذا نزلت «عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏» و لا يكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم‏ (1) [و قال: «اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً- وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ و آل عمران و آل محمد (رواية أبي خالد القماط) عنه‏].


36- عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال‏ إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال: و المحرر للمسجد إذا وضعته [أو] دخل المسجد فلم يخرج [من المسجد] أبدا- فلما ولدت مريم «قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى‏ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏ وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ‏» فساهم عليها النبيون فأصاب القرعة زكريا، و هو زوج أختها و كفلها و أدخلها المسجد، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث- و كانت أجمل النساء، فكانت تصلي و يضي‏ء المحراب لنورها، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف- و فاكهة الصيف في الشتاء- فقال: أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ «ف هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ‏ قال‏ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي‏» إلى ما ذكره الله من قصة زكريا و يحيى‏ (2).

37- عن حفص البختري عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً» المحرر يكون في الكنيسة و لا يخرج منها فَلَمَّا وَضَعَتْها أنثى «قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى‏- وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏» إن الأنثى تحيض فتخرج من المسجد- و المحرر لا يخرج من المسجد (3).

38- و في رواية حريز عن أحدهما قال‏ نذرت ما في بطنها للكنيسة أن تخدم العباد، وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏ في الخدمة- قال: فشبت فكانت تخدمهم و تناولهم حتى بلغت فأمر زكريا أن يتخذ لها حجابا دون العباد- فكان يدخل عليها- فيرى عندها ثمرة

____________


(1)- البحار ج 7: 46. البرهان ج 1: 279. إثبات الهداة ج 3: 46.

الصافي ج: 257. و ما بين المعقفتين ليس في نسختي الصافي و إثبات الهداة و ما وقع بين الهلالين إنما هو في نسختي البرهان و الأصل دون غيرهما.


(2)- البحار ج 5: 318. البرهان ج 1: 282. الصافي ج 1: 258.

(3)- البحار ج 5: 318. البرهان ج 1: 282. الصافي ج 1: 258.

التالي ص 188/430 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...