محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 189 من 430
صفحة
[صفحة 171]
الشتاء في الصيف- و ثمرة الصيف في الشتاء، فهنالك دعا و سأل ربه أن يهب له ذكرا فوهب له يحيى (1).
39- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال سمعته يقول أوحى الله إلى عمران أني واهب لك ذكرا يبرئ الأكمه و الأبرص- و يحيي الموتى بإذن الله، و رسولا إلى بني إسرائيل قال: فأخبر بذلك امرأته حنة، فحملت فوضعت مريم، فقالت رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى و الأنثى لا تكون رسولا، و قال لها عمران: إنه ذكر يكون منها نبيا- فلما رأت ذلك قالت ما قالت، فقال الله و قوله الحق «وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ» فقال أبو جعفر ع: فكان ذلك عيسى ابن مريم، فإن قلنا لكم إن الأمر يكون في أحدنا- فكان في ابنه و ابن ابنه و ابن ابن ابنه، فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك (2).
40- عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (ع) قال لقي إبليس عيسى ابن مريم فقال: هل نالني من حبائلك شيء قال: جدتك التي قالت «رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى» إلى «الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» (3).
41- عن سيف عن نجم عن أبي جعفر (ع) قال إن فاطمة (ع) ضمنت لعلي (ع) عمل البيت و العجين و الخبز و قم البيت (4) و ضمن لها علي (ع) ما كان خلف الباب من نقل الحطب- و أن يجيء بالطعام، فقال لها يوما: يا فاطمة هل عندك شيء قالت: لا و الذي عظم حقك- ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به- قال أ فلا أخبرتني قالت: كان رسول الله ص نهاني أن أسألك شيئا- فقال: لا تسألي ابن عمك شيئا- إن جاءك بشيء عفو و إلا فلا تسأليه، قال: فخرج الإمام (ع) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به و قد أمسى فلقي مقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة قال: الجوع و الذي عظم حقك يا أمير المؤمنين قال: قلت لأبي جعفر: و رسول الله ص حي قال: و رسول الله ص حي- قال:
فهو أخرجني و قد استقرضت دينارا و سأوثرك به، فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول
____________
(1)- البحار ج 5: 319. البرهان ج 1: 282. الصافي ج 1: 258.
(2)- البحار ج 5: 319. البرهان ج 1: 282. الصافي ج 1: 258.