تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 210 من 430

صفحة
[صفحة 190]

«وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» فقال: لقد سألتني عن شي‏ء ما سألني عنه (أحد) إلا ما شاء الله- ثم قال:


إن من أم هذا البيت و هو يعلم أنه البيت الذي أمر الله به، و عرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا و الآخرة (1).


107 عن علي بن عبد العزيز قال‏ قلت لأبي عبد الله (ع) جعلت فداك قول الله «آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» و قد يدخله المرجئ و القدري و الحروري‏ (2) و الزنديق الذي لا يؤمن بالله قال: لا و لا كرامة، قلت: فمن جعلت فداك قال: و من دخله و هو عارف بحقنا كما هو عارف له- خرج من ذنوبه و كفى هم الدنيا و الآخرة (3).


108 عن إبراهيم بن علي عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قال: هذا لمن كان عنده مال و صحة، فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك- و إن مات‏ (4) على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، إذا ترك الحج و هو يجد ما يحج به، و إن دعاه أحد إلى أن يحمله- فاستحيا فلا يفعل‏ (5) فإنه لا يسعه إلا أن يخرج و لو على حمار أجدع أبتر- و هو قول الله «وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ‏» قال: و من ترك فقد كفر- قال: و لم لا يكفر و قد ترك شريعة من شرائع الإسلام يقول الله: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ- فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ‏» فالفريضة التلبية و الإشعار و التقليد- فأي ذلك فعل فقد فرض‏


____________


(1)- البرهان ج 1: 301. الصافي ج 1: 281.

(2)- الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حرورى- بالقصر و المد- موضع قرب الكوفة كان أول اجتماعهم فيه.

(3)- البرهان ج 1: 301. الصافي ج 1: 281.

(4)- و في رواية الشيخ (ره) في التهذيب «فإن مات» و هو الظاهر.

(5)- و في رواية التهذيب «فلم يفعل» و هو الظاهر.

التالي ص 210/430 — الأصلية 190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...