محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 211 من 430
صفحة
[صفحة 191]
الحج- و لا فرض إلا في هذه الشهور التي قال الله: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ» (1).
109 عن زرارة قال: قال أبو جعفر (ع) بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية، قال: قلت فأي ذلك أفضل قال:
الولاية أفضلهن- لأنها مفتاحهن و الوالي هو الدليل عليهن، قال: قلت: ثم الذي يلي من الفضل قال: الصلاة إن رسول الله ص قال: الصلاة عمود دينكم، قال:
قلت: الذي يليها في الفضل قال: الزكاة لأنه قرنها بها و بدأ بالصلاة قبلها.
و قال رسول الله ص: الزكاة تذهب الذنوب، قال: قلت: فالذي يليها في الفضل قال: الحج لأن الله يقول: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ».
و قال رسول الله ص: لحجة متقبلة خير من عشرين صلاة نافلة، و من طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه- و أحسن ركعتيه غفر له، و قال يوم عرفة و يوم المزدلفة ما قال، قال: قلت: ثم ما ذا يتبعه قال: ثم الصوم- قال: قلت: ما بال الصوم آخر ذلك أجمع فقال: قال رسول الله: الصوم جنة من النار، قال ثم قال: إن أفضل الأشياء ما إذا كان فاتك- لم يكن لك منه التوبة- دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه، إن الصلاة و الزكاة و الحج و الولاية- ليس ينفع شيء مكانها دون أدائها، و إن الصوم إذا فاتك أو أفطرت أو سافرت فيه- أديت مكانه أياما غيرها، و فديت ذلك الذنب بفدية و لا قضاء عليك، و ليس مثل تلك الأربع شيء يجزيك مكانها غيرها (2).
110 عن عمر بن أذينة (3) قال قلت لأبي عبد الله (ع) في قوله: وَ «لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» يعني به الحج دون العمرة، قال: و لكنه
____________
(1)- البحار ج 21: 25. البرهان ج 1: 304. الوسائل ج 2 أبواب وجوب الحج باب 6.