محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 219 من 430
صفحة
[صفحة 198]
غيره، أ لم أتل [أنزل] عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا- أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ» إلى قوله «فَلَيَعْلَمَنَ» قال: فوض رسول الله ص الأمر إليه (1).
141 عن الجرمي عن أبي جعفر (ع) أنه قرأ «ليس لك من الأمر شيء إن يتب [تتوب] عليهم- أو تعذبهم [يعذبهم] فهم ظالمون» (2).
142 عن داود بن سرحان عن رجل عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ» قال: إذا وضعوها كذا و بسط يديه إحداهما مع الأخرى (3).
143 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله قال رحم الله عبدا لم يرض من نفسه- أن يكون إبليس نظيرا له في دينه- و في كتاب الله نجاة من الردى، و بصيرة من العمى، و دليل إلى الهدى، وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة- قال الله: «وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ- ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ- وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» و قال:
«وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ- ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً» فهذا ما أمر الله به من الاستغفار، و اشترط معه بالتوبة، و الإقلاع عما حرم الله فإنه يقول «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» و هذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله- إلا العمل الصالح و التوبة (4).
144 عن جابر عن أبي جعفر (ع) في قول الله: «وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» قال: الإصرار أن يذنب العبد- و لا يستغفر الله و لا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الإصرار (5).
____________
(1)- البحار ج 6: 195. البرهان ج: 314. الصافي ج 1: 296.
(2)- البحار ج 6: 195. البرهان ج: 314. الصافي ج 1: 296.
(3)- البحار ج 3: 331. الصافي ج 1: 297. البرهان ج 1: 314.
(4)- البحار ج 3: 101. البرهان ج 1: 315.
(5)- البحار ج 3: 101. البرهان ج 1: 315. الصافي ج 1: 298.