محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 220 من 430
صفحة
[صفحة 199]
145 عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ» قال: ما زال مذ خلق الله آدم دولة لله و دولة لإبليس، فأين دولة الله أما هو إلا قائم واحد (1).
146 عن الحسن بن علي الوشاء بإسناد له يرسله إلى أبي عبد الله (ع) قال و الله لتمحصن و الله لتميزن- و الله لتغربلن حتى لا يبقى منكم إلا الأندر، قلت: و ما الأندر- قال: البيدر [الأبذر] و هو أن يدخل الرجل فيه الطعام يطين عليه- ثم يخرجه قد أكل بعضه بعضا، فلا يزال ينقيه ثم يكن عليه- ثم يخرجه حتى يفعل ذلك ثلاث مرات، حتى يبقى ما لا يضره شيء (2).
147 عن داود الرقي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ» قال: إن الله هو أعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه- و هم ذر و علم من يجاهد ممن لا يجاهد، كما علم أنه يميت خلقه قبل أن يميتهم- و لم يرهم موتهم و هم أحياء (3).
148 عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (ع) قال كان الناس أهل ردة بعد النبي ص إلا ثلاثة، فقلت: و من الثلاثة قال: المقداد و أبو ذر و سلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير، فقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى- و أبوا أن يبايعوا- حتى جاءوا بأمير المؤمنين (ع) مكرها فبايع، و ذلك قول الله «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ- أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ- وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً- وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ» (4).
149 عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال إن رسول الله ص لما قبض- صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة علي و المقداد و سلمان و أبو ذر، فقلت: فعمار فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة (5).
____________
(1)- البحار ج 13: 130. البرهان ج 1: 318. إثبات الهداة ج 1: 263.
(2)- البرهان ج 1: 318.
(3)- البرهان ج 1 318 الصافي ج 1: 302.
(4)- البحار ج 6: 749. البرهان ج 1: 319. الصافي ج 1: 305.
(5)- البحار ج 6: 749. البرهان ج 1: 319. الصافي ج 1: 305.