محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 224 من 430
صفحة
[صفحة 203]
163 عن صفوان قال استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا (ع) أبي الحسن و أخبرته أنه ليس يقول بهذا القول، و أنه قال: و الله لا أريد بلقائه إلا لأنتهي إلى قوله، فقال: أدخله فدخل فقال له: جعلت فداك- إنه كان فرط مني شيء و أسرفت على نفسي، و كان فيما يزعمون أنه كان يعيبه [بعينه] فقال: و أنا أستغفر الله مما كان مني، فأحب أن تقبل عذري و تغفر لي ما كان مني، فقال: نعم أقبل إن لم أقبل- كان إبطال ما يقول هذا و أصحابه- و أشار إلي بيده- و مصداق ما يقول الآخرون يعني المخالفين، قال الله لنبيه (ع) «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ- فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ» ثم سأله عن أبيه فأخبره أنه قد مضى و استغفر له (1).
164 في رواية صفوان الجمال عن أبي عبد الله (ع) و عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (ع) قال جاء أعرابي أحد بني عامر فسأل عن النبي ص فلم يجده- فقالوا هو يفرج (2) فطلبه فلم يجده- قالوا: هو بمنى قال: فطلبه فلم يجده، فقالوا هو بعرفة فطلبه فلم يجده، قالوا هو بالمشعر قال: فوجده في الموقف قال: حلوا (3) لي النبي ص، فقال الناس: يا أعرابي ما أنكرك (ما أنكرت) إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما- قال: بل حلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا- قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة (4) و أقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة و ذهب، أرجل الناس جمة (5) و أوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة أقنى الأنف واسع الجبين، كث اللحية مفلج الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين (6) كأن بطنه و صدره سواء- سبط البنان عظيم البراثن (7) إذا مشى مشى متكفيا (8) و إذا التفت التفت بأجمعه
____________
(1)- البحار ج 12: 81. البرهان ج 1: 323.
(2)- كذا في الأصل و في البحار «بقزح» و هو الظاهر. و «قزح» صرد- اسم موضع بالمزدلفة.
(3)- أي اذكروا أوصافه.
(4)- الربعة: الوسيط القامة.
(5)- رجل الشعر: كان بين السبط و الجعد.
(6)- المشاشة: رأس عظم اللين.
(7)- السبط- بسكون الباء- الممتد الذي ليس فيه تعقد و البراثن جمع برثن- كقنفذ- الكف مع الأصابع.