محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 241 من 430
صفحة
[صفحة 220]
20- عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله (ع) في قول الله: «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» قال: من لا تثق به (1).
21- عن حماد عن أبي عبد الله (ع) فيمن شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيه ص قال: ليس بأهل أن يزوج إذا خطب و أن يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة- فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها- فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله و لا يخلف عليه- قال أبو عبد الله: إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة (2) إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (ع) فقلت إني أردت أن أستبضع فلانا- فقال لي: أ ما علمت أنه يشرب الخمر- فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك- فقال: صدقهم لأن الله يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت- فليس على الله أن يأجرك و لا يخلف عليك، فقلت: و لم قال: لأن الله تعالى يقول] «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» فهل سفيه أسفه من شارب الخمر- إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر- فإذا شربها خرق الله عليه سرباله (3) فكان ولده و أخوه و سمعه و بصره و يده و رجله إبليس، يسوقه إلى كل شر و يصرفه عن كل خير (4).
22- عن إبراهيم بن عبد الحميد قال سألت أبا جعفر (ع) عن هذه الآية «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» قال: كل من يشرب المسكر فهو سفيه (5).
23- عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قول الله «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» قال: هم اليتامى- لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد- قلت:
فكيف يكون أموالهم أموالنا- فقال: إذا كنت أنت الوارث لهم (6).
____________
(1)- البحار ج 23: 349. البرهان ج 1 341.
(2)- استبضع الرجل الشيء: جعله له بضاعة و هي من المال ما أعد للتجارة.
(3)- السربال: القميص أو كل ما يلبس.
(4)- البحار ج 23: 39- 40. البرهان ج 1: 342.
(5)- البحار ج 23: 39- 40. البرهان ج 1: 342.
(6)- البحار ج 23 و ج 15 (ج 4): 20 البرهان ج 1: 343. الصافي ج 1: 332.