محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 258 من 430
صفحة
[صفحة 237]
قال: كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغارات- فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف شاء، فنهاهم الله أن يدخلوا عليهم في المغارات (1).
104 عن ميسر عن أبي جعفر (ع) قال كنت أنا و علقمة الحضرمي و أبو حسان العجلي و عبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفر ع، فخرج علينا فقال: مرحبا و أهلا، و الله إني لأحب ريحكم و أرواحكم و إنكم لعلى دين الله، فقال علقمة: فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة قال: فمكث هنيهة قال: نوروا أنفسكم فإن لم تكونوا اقترفتم الكبائر (2) فأنا أشهد، قلنا: و ما الكبائر قال: هي في كتاب الله على سبع، قلنا: فعدها علينا جعلنا الله فداك- قال: الشرك بالله العظيم، و أكل مال اليتيم، و أكل الربا بعد البينة، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف و قتل المؤمن، و قذف المحصنة- قلنا: ما منا أحد أصاب من هذه شيئا قال: فأنتم إذا (3).
105 عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله (ع) قال يا معاذ الكبائر سبع فينا أنزلت و منا استخفت، و أكبر الكبائر الشرك بالله، و قتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ و عقوق الوالدين و قذف المحصنات و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف و إنكار حقنا أهل البيت، فأما الشرك بالله فإن الله قال فينا ما قال، و قال رسول الله ص ما قال، فكذبوا الله و كذبوا رسوله، و أما قتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فقد قتلوا الحسين بن علي (ع) و أصحابه، و أما عقوق الوالدين فإن الله قال في كتابه «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» و هو أب لهم فقد عقوا رسول الله ص في ذريته و أهل بيته، و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (ع) على منابرهم، أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب الله، و أما الفرار في الزحف- فقد أعطوا أمير المؤمنين (ع) بيعتهم غير كارهين- ثم فروا عنه و خذلوه، و أما إنكار حقنا فهذا
____________
(1)- البحار ج 16 (م): 2. البرهان ج 1: 364. الصافي ج 1: 350.