محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 355 من 430
صفحة
[صفحة 355]
قال: فقال: هما أجلان، أجل موقوف يصنع الله ما يشاء، و أجل محتوم (1).
8- و في رواية حمران عنه أما الأجل الذي غير مسمى عنده فهو أجل موقوف يقدم فيه ما يشاء و يؤخر فيه ما يشاء، و أما الأجل المسمى فهو الذي يسمى في ليلة القدر (2).
9 حصين عن أبي عبد الله (ع) في قوله «قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ» قال: الأجل الأول- هو ما نبذه إلى الملائكة و الرسل و الأنبياء، و الأجل المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق (3).
10- عن عبد الله بن يعقوب قال: قال أبو عبد الله (ع) لبسوا عليهم لبس الله عليهم- فإن الله يقول: «وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ» (4).
____________
(1)- البحار ج 3: 40. البرهان ج 1: 517.
(2)- البرهان ج 1: 517.
(3)- البرهان ج 1: 517. البحار ج 3: 40 و قال المجلسي (ره): ظاهر بعض الأخبار كون الأجل الأول محتوما و الثاني موقوفا، و بعضها بالعكس و يمكن الجمع بأن المعنى أنه تعالى قضى أجلا أخبر به أنبياءه و حججه (عليهم السلام) و أخبر بأنه محتوم فلا يتطرق إليه التغيير و عنده أجل مسمى أخبر بخلافه غير محتوم فهو الذي إذا أخبر بذلك المسمى يحصل منه البداء فلذا قال تعالى «عنده» أي لم يطلع أحدا بعد و إنما يطلق عليه المسمى لأنه بعد الإخبار يكون مسمى فما لم يسم فهو موقوف، و منه يكون البداء فيما أخبر لا على وجه الحتم و يحتمل أن يكون المراد بالمسمى ما سمي و وصف بأنه محتوم، فالمعنى قضى أجلا محتوما أي أخبر بكونه محتوما و أجلا آخر وصف بكونه محتوما عنده و لم يخبر الخلق بكونه محتوما فيظهر منه أنه أخبر بشيء لا على وجه الحتم فهو غير المسمى لا الأجل الذي دكر أولا و حاصل الوجهين مع قربهما أن الأجلين كليهما محتومان أخبر بأحدهما و لم يخبر بالآخر، و يظهر من الآية أجل آخر غير الأجلين و هو الموقوف و يمكن أن يكون الأجل الأول عاما و ظاهر أكثر الأخبار أن الأول موقوف و المسمى محتوم.