تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 357 من 430

صفحة
[صفحة 357]

«لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ‏» قال: علي (ع) ممن بلغ‏ (1).


15- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال‏ إن الله يعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال أحد، حتى يقول أهل الشرك: «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏» (2).

16- عن أبي معمر السعدي قال‏ أتى عليا (ع) رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني شككت في كتاب الله المنزل، فقال له علي ع: ثكلتك أمك- و كيف شككت في كتاب الله المنزل فقال له الرجل: لأني وجدت الكتاب- يكذب بعضه بعضا و ينقض بعضه بعضا، قال: فهات الذي شككت فيه، فقال: لأن الله يقول: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا- لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً» و يقول حيث استنطقوا (3) قال الله «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏» و يقول: «يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» و يقول: «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» و يقول «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ‏» و يقول «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى‏ أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ- وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏» فمرة يتكلمون، و مرة لا يتكلمون، و مرة ينطق الجلود و الأيدي و الأرجل، و مرة لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً فأنى ذلك يا أمير المؤمنين فقال له ع: إن ذلك ليس في موطن واحد- و هي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة، فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه، فيكلم بعضهم بعضا و يستغفر بعضهم لبعض، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل و الاتباع، و تعاونوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‏ في دار الدنيا، و يلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا- من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا، و تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا، و المستكبرون منهم، و المستضعفون يلعن بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض، و ذلك قوله‏

____________


(1)- البرهان ج 1: 520. إثبات الهداة ج 3: 49.

(2)- البرهان ج 1: 520.

(3)- و في نسخة البرهان «استضعفوا» بدل «استنطقوا».

التالي ص 357/430 — الأصلية 357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...