محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 40 من 430
صفحة
[صفحة 40]
المروة فاشتق الله له اسما من اسم المرأة، و كان آدم نزل بمرآة من الجنة فلما لم يخلق آدم المرأة إلى جنب المقام (1) و كان يركن إليه سأل ربه أن يهبط البيت إلى الأرض- فأهبط فصار على وجه الأرض، فكان آدم يركن إليه و كان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع، و كانت له أربعة أبواب، و كان عرضها خمسة و عشرين ذراعا- في خمسة و عشرين ذراعا ترابيعة- و كان السرادق مائتي ذراع في مائتي ذراع (2).
23- عن جابر بن عبد الله عن النبي ص قال كان إبليس أول من تغنى و أول من ناح- و أول من حدا قال لما أكل آدم من الشجرة تغنى، فلما أهبط حدا به فلما استقر على الأرض- ناح يذكره (3) ما في الجنة (4).
24- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله ص إن الله حين أهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده- فيأكل من كده بعد الجنة و نعيمها، فلبث يجأر (5) و يبكي على الجنة مائتي سنة، ثم إنه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام و لياليها، ثم قال: أي رب أ لم تخلقني فقال الله: قد فعلت، فقال: أ لم تنفخ
____________
(1)- كذا في النسخ و في نسخة «حب المقام» و لا تخلو العبارة من التصحيف.
(2)- البحار ج 21: 15. البرهان ج 1: 85- 86.
(3)- و في نسخة البحار «ما ذكره».
(4)- البحار ج 5: 58 و ج 14: 615 و 619. البرهان ج 1: 86 و زاد بعده في نسخة البحار «فقال آدم: رب هذا الذي جعلت بيني و بينه العداوة لم أقو عليه و أنا في الجنة و إن لم تعني عليه لو أقو عليه، فقال الله: السيئة بالسيئة بعشر أمثالها إلى سبعمائة، قال: رب زدني، قال: لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه، قال: رب زدني، قال: التوبة مفروضة في الجسد ما دام فيها الروح، قال: رب زدني، قال: أغفر الذنوب و لا أبالي، قال: حسبي، قال: فقال إبليس: رب هذا الذي كرمت علي و فضلته و إن لم تفضل علي لم أقو عليه قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك ولدان، قال: رب زدني قال:
تجري منه مجرى الدم في العروق، قال: رب زدني، قال: تتخذ أنت و ذريتك في صدورهم مساكن، قال: رب زدني، قال: تعدهم و تمنيهم «وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً» «انتهى».