محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 76 من 413
صفحة
[صفحة 68]
الكثير الذي قال: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» (1).
123 عن الفضيل عن أبي جعفر (ع) قال قال يا فضيل بلغ من لقيت من موالينا عنا السلام- و قل لهم: إني أقول إني لا أغنى عنكم من الله شيئا- إلا بورع فاحفظوا ألسنتكم و كفوا أيديكم- و عليكم بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (2).
124 عن عبد الله بن طلحة قال أبو عبد الله (ع) الصبر هو الصوم (3).
125 عن الثمالي قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله «لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ» قال: ذلك جوع خاص و جوع عام، فأما بالشام فإنه عام و أما الخاص بالكوفة يخص و لا يعم، و لكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد عليه الصلاة و السلام فيهلكهم الله بالجوع، و أما الخوف فإنه عام بالشام و ذاك الخوف إذا قام القائم ع، و أما الجوع فقبل قيام القائم ع، و ذلك قوله «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ» (4).
126 عن إسحاق بن عمار قال لما قبض أبو جعفر (ع) جعلنا نعزي أبا عبد الله ع، فقال بعض من كان معنا في المجلس: رحم الله عبدا و صلى عليه، كان إذا حدثنا قال: قال رسول الله ص، قال: فسكت أبو عبد الله (ع) طويلا و نكت في الأرض (5) قال: ثم التفت إلينا فقال قال رسول الله ص قال الله تبارك و تعالى- إني أعطيت الدنيا بين عبادي فيضا (6) فمن أقرضني منها قرضا- أعطيته لكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمائة ضعف و ما شئت، فمن لم يقرض منها قرضا فأخذتها منه قهرا- أعطيته ثلاث خصال- لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي رضوا بها- ثم قال:
____________
(1)- البرهان ج 1: 166.
(2)- البرهان ج 1: 166. البحار ج 20: 66. و الخبر الثاني في نسخة البحار هكذا «عن عبد الله (ع) في قوله تعالى وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ- قال: الصبر هو الصوم».
(3)- البرهان ج 1: 166. البحار ج 20: 66. و الخبر الثاني في نسخة البحار هكذا «عن عبد الله (ع) في قوله تعالى وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ- قال: الصبر هو الصوم».
(4)- البحار ج 13: 162: البرهان ج 1: 168. إثبات الهداة ج 7: 432.
(5)- نكت الأرض بقضيب أو بإصبعه: ضربها به حال التفكر فأثر فيها.