تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 108 من 376

صفحة
[صفحة 107]

112 عن زرارة عن أبي عبد الله قال‏ قلت له قوله: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها» هو قوله: «وَ آتُوا الزَّكاةَ» قال: قال: الصدقات في النبات و الحيوان: و الزكاة في الذهب و الفضة و زكاة الصوم‏ (1).


113 عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) تصدقت يوما بدينار فقال لي رسول الله ص: أ ما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك بها عن لحي سبعين شيطانا، و ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب تبارك و تعالى أ لم يقل هذه الآية «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ- وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ‏» إلى آخر الآية (2).


114 عن معلى بن خنيس قال‏ خرج أبو عبد الله (ع) في ليلة قد رشت‏ (3) و هو يريد ظلة بني ساعدة فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شي‏ء- فقال: بسم الله اللهم اردد علينا فأتيته فسلمت عليه- فقال: معلى قلت نعم جعلت فداك، قال: التمس بيدك، فما وجدت من شي‏ء فادفعه إلي- فإذا أنا بخبز كثير منتشر، فجعلت أدفع إليه الرغيف و الرغيفين، و إذا معه جراب‏ (4) أعجز عن حمله فقلت: جعلت فداك احمله علي، فقال: أنا أولى به منك- و لكن امض معي، فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس‏ (5) الرغيف و الرغيفين- حتى أتى على آخرهم حتى إذا انصرفنا، قلت له: يعرف هؤلاء هذا الأمر قال: لا- لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدقة و هو الملح، إن الله لم يخلق شيئا إلا و له خازن يخزنه إلا الصدقة، فإن الرب تبارك و تعالى يليها بنفسه، و كان أبي إذا تصدق بشي‏ء وضعه في يد السائل- ثم ارتجعه منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل، و ذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل،


____________


(1)- البحار ج 20: 22- 34. البرهان ج 2: 156. الصافي ج 1: 725 726.

(2)- البحار ج 20: 22- 34. البرهان ج 2: 156. الصافي ج 1: 725 726.

(3)- أي أمطرت قليلا.

(4)- الجراب بالكسر: وعاء من جلد الشاة و غيره و يقال له بالفارسية «انبان».

(5)- أي يدخل تحت ثيابهم.

التالي ص 108/376 — الأصلية 107 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...