محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 113 من 376
صفحة
[صفحة 112]
الطريق، و يسرع المشي، و يكره أن يصيب ثيابه منه شيء- فسألته هل كان النبي ص يصلي في مسجد قبا قال: نعم كان منزله (نزل) على سعد بن خيثمة الأنصاري فسألته هل كان لمسجد رسول الله ص سقف فقال: لا و قد كان بعض أصحابه- قال: ألا تسقف مسجدنا يا رسول الله قال: عريش كعريش موسى (1).
137 عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قول الله: «فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا» قال: الذين يحبون أن يتطهروا- نظف الوضوء و هو الاستنجاء بالماء، و قال نزلت هذه الآية في أهل قبا (2).
138 و في رواية ابن سنان عنه قال قلت له: ما ذلك الطهر قال: نظف الوضوء- إذا خرج أحدهم من الغائط- فمدحهم الله بتطهرهم (3).
139 عن زرارة قال كرهت أن أسأل أبا جعفر (ع) في الرجعة، فأقبلت مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي، فقلت: جعلت فداك أخبرني عمن قتل مات قال:
لا، الموت موت و القتل قتل، قال: فقلت له: ما أحد يقتل إلا مات، قال: فقال: يا زرارة قول الله أصدق من قولك- قد فرق بينهما في القرآن قال: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ» و قال «وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ» ليس كما قلت يا زرارة، الموت موت و القتل قتل، و قد قال الله: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ» الآية- قال: فقلت له: إن الله يقول: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» أ فرأيت من قتل لم يذق الموت قال: فقال: ليس من قتل بالسيف- كمن مات على فراشه، إن من قتل لا بد من أن يرجع إلى الدنيا- حتى يذوق الموت (4).
140 عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن قول الله: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ» الآية- قال: يعني في الميثاق، قال:
ثم قرأت عليه «التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ» فقال أبو جعفر: لا و لكن اقرأها التائبين
____________
(1)- البحار ج 6: 632. البرهان ج 2: 162. الصافي ج 1: 731.
(2)- البحار ج 6: 632. البرهان ج 2: 162. الصافي ج 1: 731.
(3)- البحار ج 6: 632. البرهان ج 2: 162. الصافي ج 1: 731.