تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 148 من 376

صفحة
[صفحة 146]

أربعين في أربعين سمكها (1) و كانت مطبقة بطبق و كان معه خرزتان‏ (2) تضي‏ء إحداهما بالنهار ضوء الشمس، و تضي‏ء إحداهم بالليل ضوء القمر، و كانوا يعرفون وقت الصلاة، و كان عظام آدم معه في السفينة، فلما خرج من السفينة صير قبره تحت المنارة- التي بمسجد منى‏ (3).


21- عن المفضل قال‏ قلت لأبي عبد الله ع: أ رأيت قول الله: «حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ» ما هذا التنور و أين كان موضعه و كيف كان فقال: كان التنور حيث وصفت لك- فقلت فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور فقال:

نعم إن الله أحب أن يرى قوم نوح الآية، ثم إن الله بعده أرسل عليهم مطرا يفيض فيضا، و فاض الفرات فيضا أيضا و العيون كلهن عليها، فغرقهم الله و أنجى نوحا و من معه في السفينة، فقلت له: فكم لبث نوح و من معه في السفينة- حتى نضب الماء (4) و خرجوا منها فقال: لبثوا فيها سبعة أيام و لياليها، و طافت بالبيت ثم‏ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ‏ و هو فرات الكوفة (5) فقلت له: إن مسجد الكوفة لقديم فقال:


نعم و هو مصلى الأنبياء- و لقد صلى فيه رسول الله ص حيث انطلق به جبرئيل على البراق، فلما انتهى به إلى دار السلام و هو ظهر الكوفة و هو يريد بيت المقدس، قال له: يا محمد هذا مسجد أبيك آدم و مصلى الأنبياء، فانزل فصل فيه، فنزل رسول الله ص فصلى، ثم انطلق به إلى البيت المقدس فصلى- ثم إن جبرئيل عرج به إلى السماء (6).


____________


(1)- السمك: القامة من كل شي‏ء بعيد طويل السمك.

(2)- الخرزة: الثقبة.

(3)- البرهان ج 2: 221. البحار ج 5: 93. ثم لا يخفى أنه قد اختلفت الكلمات في موضع قبر آدم ع‏و الذي تدل عليه أكثر أخبارنا أنه في الغري فراجع كتاب المزار من البحار و غيره.

(4)- نضب الماء: غار في الأرض و سفل.

(5)- و استظهر بعض أن الصحيح «قرب الكوفة».

(6)- البرهان ج 2: 221. البحار ج 5: 92.

التالي ص 148/376 — الأصلية 146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...