محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 153 من 376
صفحة
[صفحة 151]
أتقن (1) و هو بالعربية رب أصلح (2).
39- و روى كثير النواء عن أبي جعفر (ع) يقول سمع نوح صرير السفينة على الجودي فخاف عليها، فأخرج رأسه من كوة (3) كانت فيها- فرفع يده و أشار بإصبعه و هو يقول ربعمان (4) أتقن- تأويلها: رب أحسن (5).
40- عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (ع) قال لما ركب نوح في السفينة «قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» (6).
41- عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت الرضا (ع) يقول: قال أبو عبد الله (ع) إن الله قال لنوح: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» لأنه كان مخالفا له، و جعل من اتبعه من أهله- قال: و سألني كيف يقرءون هذه الآية في نوح (7) قلت: يقرؤها الناس على وجهين، إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ و إنه عمل غير صالح (8) فقال: كذبوا هو ابنه، و لكن الله نفاه عنه حين خالفه في دينه (9).
42- عن أبي معمر السعدي قال قال: علي بن أبي طالب (ع) في قوله: «إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» يعني أنه على حق يجزي بالإحسان إحسانا- و بالسيئ سيئا، و يعفو عمن يشاء و يغفر سبحانه و تعالى (10).
43- عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) قال إن علي بن الحسين ص كان في المسجد الحرام جالسا- فقال له رجل من أهل الكوفة: قال علي (ع) إن
____________
(1)- و في نسخة البحار «يا مار يا اتقن».
(2)- البحار ج 5: 93. البرهان ج 2: 223.
(3)- الكوة: الخرق في الحائط.
(4)- و في بعض النسخ «يا رهمان».
(5)- البرهان ج 2: 223. البحار ج 5: 94.
(6)- البرهان ج 2: 223. البحار ج 5: 94.
(7)- و في رواية الصدوق في العلل و العيون «في ابن نوح».
(8)- أي بفتح اللام في «عمل» على كونه فعلا و الراء «في غير» و هذه القراءة هي المحكية عن الكسائي و يعقوب و سهل و المعنى عمل عملا غير صالح.