محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 184 من 376
صفحة
[صفحة 181]
39- قال: و قال في قوله: «حَفِيظٌ عَلِيمٌ» قال: حافظ لما في يدي، «عَلِيمٌ» عالم بكل لسان (1).
40- قال سليمان قال سفيان: قلت لأبي عبد الله: [ما] يجوز أن يزكي الرجل نفسه- قال: نعم إذا اضطر إليه، أ ما سمعت قول يوسف: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» و قول العبد الصالح: «أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ» (2).
41- عن الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال ملك يوسف مصر و براريها لم يجاوزها إلى غيرها (3).
42- عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يحدث قال لما فقد يعقوب يوسف اشتد حزنه عليه و بكاؤه- حتى ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ، و احتاج حاجة شديدة و تغيرت حاله، قال: و كان يمتار القمح (4) من مصر لعياله- في السنة مرتين للشتاء و الصيف، و أنه بعث عدة من ولده- ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة خرجت- فلما دخلوا على يوسف و ذلك بعد ما ولاه العزيز مصر فعرفهم يوسف و لم يعرفه إخوته لهيبة الملك و عزته- فقال لهم: هلموا بضاعتكم قبل الرفاق، و قال لفتيانه:
عجلوا لهؤلاء الكيل و أوفوهم، فإذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في رحالهم- و لا تعلموهم بذلك- ففعلوا ثم قال لهم يوسف: قد بلغني أنه كان لكم أخوان لأبيكم فما فعلا قالوا: أما الكبير منهما فإن الذئب أكله، و أما الصغير فخلفناه عند أبيه و هو به ضنين (5) و عليه شفيق، قال: فإني أحب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتارون «فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لا تَقْرَبُونِ- قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَ إِنَّا لَفاعِلُونَ»
____________
(1)- البرهان ج 2: 256. البحار ج 5: 183.
(2)- البرهان ج 2: 256. الصافي ج 1: 938.
(3)- البرهان ج 2: 257. البحار ج 5: 192.
(4)- امتار لعياله: أتاهم بميرة و هي طعام يمتاره الإنسان أي يجلبه من بلد إلى بلد. و القمح البر.