محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 185 من 376
صفحة
[صفحة 182]
فلما رجعوا إلى أبيهم فَتَحُوا مَتاعَهُمْ ف وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ فيه (1) «قالُوا: يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا قد رُدَّتْ إِلَيْنا» و كيل لنا كيل قد زاد حمل بعير، «فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ- قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ- إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ» فلما احتاجوا إلى الميرة بعد ستة أشهر- بعثهم يعقوب، و بعث معهم بضاعة يسيرة- و بعث معهم ابن ياميل و أخذ عليهم بذلك مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ- لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ أجمعين، فانطلقوا مع الرفاق حتى دخلوا على يوسف، فقال لهم معكم ابن ياميل قالوا: نعم هو في الرحل- قال لهم: فأتوني فأتوه به و هو في دار الملك، فقال: أدخلوه وحده فأدخلوه عليه، فضمه يوسف إليه و بكى، و قال له: أَنَا أَخُوكَ يوسف فَلا تَبْتَئِسْ بما تراني أعمل، و اكتم ما أخبرتك به و لا تحزن و لا تخف، ثم أخرجه إليهم و أمر فتيته أن يأخذوا بضاعتهم، و يعجلوا لهم الكيل، فإذا فرغوا جعلوا المكيال في رحل ابن ياميل ففعلوا به ذلك و ارتحل القوم مع الرفقة فمضوا، فلحقهم يوسف و فتيته فنادوا فيهم: قال أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ- قالُوا وَ