محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 187 من 376
صفحة
[صفحة 183]
فاسترجع و استعبر و اشتد حزنه حتى تقوس ظهره (1).
43 أبو حمزة عن أبي بصير عنه ذكر فيه ابن يامين و لم يذكر ابن ياميل (2).
44- عن أبان الأحمر عن أبي عبد الله (ع) قال لما دخل إخوة يوسف عليه و قد جاءوا بأخيهم معهم وضع لهم الموائد- ثم قال: يمتار كل واحد منكم مع أخيه لأمه على الخوان، فجلسوا و بقي أخوه قائما- فقال له: ما لك لا تجلس مع إخوتك قال: ليس لي منهم أخ من أمي، قال: فلك أخ من أمك زعم هؤلاء أن الذئب أكله قال: نعم، قال: فاقعد و كل معي، قال: فترك إخوته الأكل و قالوا: إنا نريد أمرا و يأبى الله إلا أن يرفع ولد يامين علينا، قال: ثم حين فرغوا من جهازهم- أمر أن يوضع الصاع في رحل أخيه، فلما فصلوا نادى مناد: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» قال: «فرجعوا فقالوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ» إلى قوله «جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ» يعنون السنة التي تجري فيها أن يحبسه «فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ- ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ» قال الحسن بن علي الوشاء فسمعت الرضا (ع) يقول يعنون المنطقة (3) فلما فرغ من غدائه، قال: ما بلغ من حزنك على أخيك قال: ولد لي عشرة أولاد فكلهم شققت لهم اسما من اسمه، قال: فقال له: ما أراك حزنت عليه- حيث اتخذت النساء من بعده، قال: أيها العزيز إن لي أبا شيخا كبيرا صالحا- فقال: يا بني تزوج لعلك [أن] تصيب ولدا- يثقل الأرض بشهادة أن لا إله إلا الله.
قال أبو محمد عبد الله بن محمد هذا من رواية الرضا (4).
45- عن علي بن مهزيار عن بعض أصحابنا عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال
____________
(1)- البحار ج 5: 193. البرهان ج 2: 257. الصافي ج 1: 841.
(2)- البحار ج 5: 193. البرهان ج 2: 257. الصافي ج 1: 841.
(3)- سيأتي قصة المنطقة في حديث إسماعيل بن همام و رواه الصدوق (ره) في العلل و العيون أيضاً و في سنده العياشي (ره) فراجع.
(4)- البحار ج 5: 193. البرهان ج 2: 258. الصافي ج 1: 843.