محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 188 من 376
صفحة
[صفحة 184]
و قد كان هيأ لهم طعاما، فلما دخلوا إليه- قال: ليجلس كل بني أم على مائدة- قال:
فجلسوا و بقي ابن يامين قائما، فقال له يوسف: ما لك لا تجلس قال له: إنك قلت ليجلس كل بني أم على مائدة- و ليس لي منهم ابن أم، فقال يوسف: أ ما كان لك ابن أم قال له ابن يامين: بلى، قال يوسف: فما فعل قال زعم هؤلاء أن الذئب أكله، قال: فما بلغ من حزنك عليه قال: ولد لي أحد عشر ابنا- كلهم اشتق له اسم من اسمه، فقال له يوسف: أراك قد عانقت النساء و شممت الولد من بعده قال له ابن يامين:
إن لي أبا صالحا، و إنه قال: تزوج لعل الله أن يخرج منك ذرية- يثقل الأرض بالتسبيح فقال له: تعال فاجلس معي على مائدتي، فقال إخوة يوسف: لقد فضل الله يوسف و أخاه، حتى أن الملك قد أجلسه معه على مائدته (1).
46- عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (ع) قال قلت له: جعلت فداك- لم سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين قال لأنه يميرهم العلم (2) أ ما سمعت كلام الله «وَ نَمِيرُ أَهْلَنا» (3).
47- عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول لا خير فيمن لا تقية له، و لقد قال يوسف: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و ما سرقوا (4).
48- و في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال التقية من دين الله، و لقد قال يوسف «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و و الله ما كانوا سرقوا شيئا و ما كذب (5).
49- و في رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال قيل له و أنا عنده: إن سالم بن حفصة يروي عنك- أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج، فقال: ما يريد سالم مني- أ يريد أن أجيء بالملائكة، فو الله ما جاء بهم النبيون- و لقد قال إبراهيم «إِنِّي سَقِيمٌ» و و الله ما كان سقيما و ما كذب، و لقد قال إبراهيم «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» و ما فعله كبيرهم و ما كذب، و لقد قال يوسف «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و الله ما كانوا سرقوا و ما كذب (6).
____________
(1)- البحار ج 5: 193. البرهان ج 2: 258. الصافي ج 1: 843.
(2)- يقال فلان يمير أهله: إذا حمل إليهم أقواتهم من غير بلدهم.