محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 189 من 376
صفحة
[صفحة 185]
50- عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قول الله في يوسف: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» قال: إنهم سرقوا يوسف من أبيه، أ لا ترى أنه قال لهم حين قالُوا «وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ- قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ» و لم يقولوا سرقتم صواع الملك، إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه (1).
51- عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول صواع الملك طاس الذي يشرب فيه (2).
52- عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال قوله: «صُواعَ الْمَلِكِ» قال: كان قدحا من ذهب- و قال: كان صواع يوسف إذ كيل به (3) قال «لعن الله الخوان لا تخونوا به» بصوت حسن (4).
53- عن إسماعيل بن همام قال: قال الرضا (ع) في قول الله «إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ- فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ» قال: كانت لإسحاق النبي منطقة (5) يتوارثها الأنبياء و الأكابر، فكانت عند عمه يوسف، و كان يوسف عندها و كانت تحبه- فبعث إليها أبوه أن ابعثيه إلي و أرده إليك، فبعثت إليه أن دعه عندي الليلة لأشمه- ثم أرسله إليك غدوة، فلما أصبحت أخذت المنطقة- فربطتها في حقوه (6) و ألبسته قميصا و بعثت به إليه، و قالت: سرقت المنطقة فوجدت عليه، و كان
____________
(1)- البرهان ج 2: 258. البحار ج 5: 186. الصافي ج 1: 844.
(2)- البرهان ج 2: 258. البحار ج 5: 193. الصافي ج 1: 845.
(3)- و في الصافي «إذا كيل كيل به» من دون الزيادة.
(4)- البرهان ج 2: 258. البحار ج 5: 193. الصافي ج 1: 845. قال المجلسي (ره) وجدت في كتاب الفهرست لأبي غالب الزراري ما هذا لفظه: أبو حمزة البطائني اسمه سالم روي عنه أن صاع يوسف كان يصوت بصوت حسن واحد و اثنان.
(5)- المنطقة: ما يشد به الوسط و تسمى بالحياصة و بالفارسية «كمر بند».