محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 190 من 376
صفحة
[صفحة 186]
إذا سرق أحد في ذلك الزمان- دفع إلى صاحب السرقة- فأخذته فكان عندها (1).
54- عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت الرضا (ع) يقول كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به، و كان يوسف عند عمته و هو صغير و كانت تحبه، و كانت لإسحاق منطقة ألبسها يعقوب، و كانت عند أخته- و إن يعقوب طلب يوسف أن يأخذه من عمته، فاغتمت لذلك و قالت له: دعه حتى أرسله إليك، فأرسلته و أخذت المنطقة- فشدتها في وسطه تحت الثياب، فلما أتى يوسف أباه جاءت فقالت:
سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه، فلذلك قال إخوة يوسف حيث جعل الصاع في وعاء أخيه، فقال لهم يوسف: ما جزاء من وجدنا في رحله قالوا: جزاؤه بإجراء السنة التي تجري فيهم فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ- ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ، فلذلك قال إخوة يوسف «إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ» يعنون المنطقة فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ (2).
8- عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا (ع) و ذكر مثله..
55- عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (ع) قال ذكر بني يعقوب قال كانوا إذا غضبوا اشتد غضبهم- حتى يقطر جلودهم دما أصفر، و هم يقولون فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ يعني جزاؤه- فأخذ الذي وجد الصاع عنده (3).
56- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال لما استيئس إخوة يوسف من أخيهم- قال لهم يهودا (4) و كان أكبرهم- «فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي- أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» قال: و رجع إلى يوسف يكلمه في أخيه- فكلمه حتى
____________
(1)- البرهان ج 2: 259. البحار ج 5: 182. الصافي ج 1: 846. و في رواية الصدوق (ره) في العلل و العيون «فكان عبده» مكان «فكان عندها».