محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 19 من 376
صفحة
[صفحة 19]
سبع قباب- من نور يواقيت خضر و بيض، في كل قبة إمام دهره قد احتف به أهل دهره- برها و فاجرها- حتى يقفون بباب الجنة، فيطلع أولها صاحب قبة اطلاعة- فيميز أهل ولايته و عدوه- ثم يقبل على عدوه- فيقول: أنتم الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ اليوم [يقوله] لأصحابه فيسود وجه الظالم- فيميز (1) أصحابه إلى الجنة و هم يقولون: «رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» فإذا نظر أهل قبة الثانية إلى قلة من يدخل الجنة و كثرة من يدخل النار خافوا أن لا يدخلوها، و ذلك قوله: «لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ» (2).
48- عن الثمالي قال سئل أبو جعفر: عن قول الله «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقال أبو جعفر نحن الأعراف- الذين لا يعرف الله إلا بسبب معرفتنا- و نحن الأعراف الذين لا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه- و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه- و ذلك بأن الله لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم، و لكنه جعلنا سببه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه (3).
49 إبراهيم بن عبد الحميد عن أحدهما قال إن أهل النار يموتون عطاشا، و يدخلون قبورهم عطاشا [و يحشرون عطاشا]، و يدخلون جهنم عطاشا، فيرفع [لهم] قراباتهم من الجنة، فيقولون: «أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ (4).
50- عن الزهري عن أبي عبد الله (ع) يقول يَوْمَ التَّنادِ يوم ينادي أهل النار أهل الجنة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ (5).
51- عن ميسر عن أبي جعفر (ع) في قوله: «لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها» قال: إن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله بنبيه ع، فقال: «لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها» (6).
____________
(1)- كذا في النسخ و استظهر في هامش نسخة العلامة المحدث النوري (ره) «فيسير» بدل «فيميز» و كأنه في محله. و في نور الثقلين «فيمر».
(2)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22.
(3)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22. الصافي ج 1: 582.
(4)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22. الصافي ج 1: 582.
(5)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22. الصافي ج 1: 582.
(6)- البحار ج 8: 44. البرهان ج 2: 23. الصافي ج 1: 585.