محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 20 من 376
صفحة
[صفحة 20]
52- عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا ع: قال: سمعته يقول ما أحسن الصبر و انتظار الفرج، أ ما سمعت قول العبد الصالح «فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» (1).
53- عن يحيى بن المساور الهمداني عن أبيه جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين (ع) فقال: أنت علي بن الحسين قال:، نعم- قال أبوك الذي قتل المؤمنين فبكى علي بن الحسين ثم مسح عينيه فقال: ويلك كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين قال: قوله: إخواننا قد بغوا علينا- فقاتلناهم على بغيهم، فقال: ويلك أ ما تقرأ القرآن قال: بلى، قال: فقد قال الله: «وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً، وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً» فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم قال له الرجل: لا بل في عشيرتهم، قال: فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم- و ليسوا إخوانهم، في دينهم- قال: فرجت عني فرج الله عنك (2).
54- عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) قال إن رسول الله ص سئل جبرئيل: كيف كان مهلك قوم صالح فقال: يا محمد إن صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ست عشرة سنة- فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة- لا يجيبوه إلى خير، قال: و كان لهم سبعون صنما- يعبدونها من دون الله، فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم إني قد بعثت إليكم- و أنا ابن ست عشرة سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة، و أنا أعرض عليكم أمرين إن شئتم- فسلوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني، و إن شئت (3) سألت آلهتكم- فأجابتني بالذي أسألها- خرجت عنكم فقد شنئتكم و شنئتموني (4) فقالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدوا ليوم يخرجون فيه، قال: فخرجوا بأصنامهم
____________
(1)- البرهان ج 2: 23.
(2)- البحار ج 8: 464. البرهان ج 2: 25.
(3)- كذا في النسخ و في نسختي البرهان و البحار «شئتم» على صيغة الجمع و هو موافق لرواية الكليني (ره) في الكافي أيضاً.
(4)- و في بعض النسخ كرواية الكليني (ره) «سئمتكم و سئمتموني».