محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 191 من 376
صفحة
[صفحة 187]
ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا، و كان إذا غضب قامت شعرة في كتفه و خرج منها الدم (1) قال: و كان بين يدي يوسف ابن له صغير معه رمانة من ذهب، و كان الصبي يلعب بها، قال: فأخذها يوسف، من الصبي فدحرجها نحو يهودا، قال و حبا الصبي (2) نحو يهودا، ليأخذها- فمس يهودا فسكن يهودا ثم عاد إلى يوسف فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينهما- حتى غضب يهودا و قامت الشعرة و سال منها الدم، فأخذ يوسف الرمانة من الصبي فدحرجها نحو يهودا و حبا الصبي نحو يهودا فسكن يهودا فقال يهودا:
إن في البيت معنا لبعض ولد يعقوب قال: فعند ذلك قال لهم يوسف «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ».
و في رواية هشام بن سالم عنه قال لما أخذ يوسف أخاه اجتمع عليه إخوته فقالوا له: فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ و جلودهم تقطر دما أصفر- و هم يقولون: فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ، قال: فلما أن أبى عليهم و أخرجوا من عنده، قال لهم يهودا: قد علمتم ما فعلتم بيوسف فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ- حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ قال فرجعوا إلى أبيهم و تخلف يهودا قال: فدخل على يوسف فكلمه في أخيه- حتى ارتفع الكلام بينه و بينه، و غضب و كان على كتفه شعرة إذا غضب قامت الشعرة- فلا يزال تقذف بالدم حتى يمسه بعض ولد يعقوب، قال: فكان بين يدي يوسف ابن له صغير- في يده رمانة من ذهب يلعب بها- فلما رآه يوسف قد غضب و قامت الشعرة تقذف بالدم- أخذ الرمانة من يدي الصبي ثم دحرجها نحو يهودا و أتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا قال: فذهب غضبه، قال: فارتاب يهودا و رجع الصبي بالرمانة إلى يوسف، ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب و قامت الشعرة- فجعلت تقذف بالدم- فلما رأى يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا و أتبعها الصبي ليأخذها، فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه، قال: فقال يهودا: إن في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات (3).
____________
(1)- في المحكي عن بعض نسخ البحار زيادة و هي هذه «و كان لا يسكن حتى يمسه بعض ولد يعقوب».
(2)- أي دنا نحوه.
(3)- البرهان ج 2: 259. البحار ج 5: 193. الصافي ج 1: 847.