محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 210 من 376
صفحة
[صفحة 206]
كانت لي ضرة (1) فقمت أصلي فظننت أن زوجي معها، فالتفت إليها فرأيتها قاعدة و ليس هو معها، فرجع وجهها (2) على ما كان (3).
19- عن أبي عمرو المدائني عن أبي عبد الله (ع) قال: إن أبي كان يقول إن الله قضى قضاء حتما- لا ينعم على عبده بنعمة فسلبها إياه- قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب (4) بذلك الذنب سلب تلك النعمة، و ذلك قول الله «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا- ما بِأَنْفُسِهِمْ» (5).
20- عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا (ع) في قول الله: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ- وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ» فصار الأمر إلى الله تعالى (6).
21- عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه (ع) في كتاب له. جعلت فداك يا سيدي- علم مولاك ما لا يقبل لقائله دعوة، و ما لا يؤخر لفاعله دعوة، و ما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح و الاستغفار الذي لا يعذب قائله و كيف يلفظ بهما، و معنى قوله: «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ» و «مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ» و قوله: «فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ» و «مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي» و «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ» و كيف تغير القوم ما بأنفسهم فكتب ص- كافأكم الله عني بتضعيف الثواب- و الجزاء الحسن الجميل، و عليكم جميعا السلام و رحمة الله و بركاته، الاستغفار ألف، و التوكل من توكل على الله فهو حسبه، وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً- وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، و أما قوله:
«فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ» أي من قال بالإمامة (7) و اتبع أمرهم بحسن طاعتهم، و أما التغير
____________
(1)- ضرة المرأة: امرأة زوجها. و بالفارسية «هوو».
(2)- و في نسخة «وجهي» فالمعنى كما رأيتموني من صيرورة وجهي على القفا و على ما اخترناه فهو تفريع على قوله (ع): ثم عصر وجهها.
(3)- البرهان ج 2: 284. البحار ج 11: 242. إثبات الهداة ج 5: 550.
(4)- و في نسخة البرهان «ما يستوجب».
(5)- البرهان ج 2: 284. البحار ج 3: 108. الصافي ج 5: 866.
(6)- البرهان ج 2: 284. البحار ج 3: 108. الصافي ج 5: 866.