محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 211 من 363 · الصفحة الأصلية 216
صفحة
[صفحة 216]
كان أو يكون- إلا كتبه في كتاب- فهو موضوع بين يديه ينظر إليه، فما شاء منه قدم و ما شاء منه أخر، و ما شاء منه محا، و ما شاء منه كان، و ما لم يشأ لم يكن (1).
62- عن حمران قال سألت أبا عبد الله (ع) «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» فقال: يا حمران إنه إذا كان ليلة القدر و نزلت الملائكة الكتبة إلى السماء الدنيا- فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر، فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره- أو ينقص منه أو يزيد- أمر الملك فمحا ما يشاء ثم أثبت الذي أراد، قال: فقلت له عند ذلك: فكل شيء يكون فهو عند الله في كتاب قال: نعم، قلت: فيكون كذا و كذا ثم كذا و كذا- حتى ينتهي إلى آخره- قال: نعم، قلت فأي شيء يكون بيده [بعده] قال: سبحان الله، ثم يحدث الله أيضا ما شاء تبارك و تعالى (2).
63- عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول العلم علمان- علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه- و علم عنده مخزون لم يطلع عليه أحد- يحدث فيه ما يشاء (3).
64- عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله كتب كتابا فيه ما كان و ما هو كائن، فوضعه بين يديه، فما شاء منه قدم و ما شاء منه أخر، و ما شاء منه محا، و ما شاء منه أثبت، و ما شاء كان، و ما لم يشأ منه لم يكن (4).
____________
(1)- البرهان ج 2: 299. البحار ج 2: 139. الصافي ج 1: 878.
(2)- البرهان ج 2: 299. البحار ج 2: 139. الصافي ج 1: 878.
(3)- البرهان ج 2: 299. البحار ج 2: 139. الصافي ج 1: 878. و قال الفيض (ره) في بيانه ما لفظه أقول: و ربما يعلم نادراً من علمه المخزون بعض رسله كما جاءت به الأخبار و به يحصل التوفيق بين هذا الحديث و الذي قبله «انتهى».
و قال بعض ينبغي أن يحمل على ذلك ما ورد في الأحاديث من البداء لا على المعنى المتبادر منه ابتداء لأن اللَّه لا يندم على شيء و لا يظهر له شيء بعد الخفاء فما يمحوه يمحوه قبل أن يعلم به أحداً.