محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 22 من 371
صفحة
[صفحة 22]
يعجلهم (1) إلا و رأسها قد طلع عليهم- من ذلك الصدع، فاستقيمت رقبتها حتى أخرجت (2) ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الأرض قائمة، فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك، فسله أن يخرج لنا فصيلها (3) قال: فسأل الله ذلك فرمت به فدب حولها (4) فقال لهم: يا قوم أ بقي شيء قالوا: لا انطلق بنا إلى قومنا- نخبرهم ما رأينا و يؤمنوا بك، قال: فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم- حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجلا- و قالوا سحر و بقيت [ثبتت] الستة- و قالوا: الحق ما رأينا، قال: فكثر كلام القوم و رجعوا مكذبين إلا الستة، ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها- و زاد محمد بن نصير في حديثه قال سعيد بن يزيد: فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام، فرأى جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه، و جبل آخر بينه و بين هذا ميل (5).
55- عن يزيد بن ثابت قال سأل رجل أمير المؤمنين (ع) أن يأتي النساء في أدبارهن فقال: سفلت سفل الله بك، أ ما سمعت الله يقول «أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ» (6).
56- عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد الله (ع) ذكر عنده إتيان النساء في دبرهن، فقال: ما أعلم آية في القرآن أحلت ذلك إلا واحدة «إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ الآية (7).
____________
(1)- و في بعض النسخ «يؤجلهم» و في آخر «يفجأهم».
(2)- و في بعض النسخ- كرواية الكليني (ره)- «فما استتمت رقبتها حتى اجترت» و قوله اجترت من اجتر البعير: أكل ثانياً ما أخرجه مما أكله أولا.
(3)- الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
(4)- دب دباً و دبيباً: مشى على هنيئة.
(5)- البحار ج 5: 105. البرهان ج 2: 25.
(6)- البحار ج 5: 157. البرهان ج 2: 25. الوسائل ج 3. أبواب مقدمات النكاح باب 72.
(7)- البحار ج 5: 157. البرهان ج 2: 25. الوسائل ج 3. أبواب مقدمات النكاح باب 72.