محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 23 من 376
صفحة
[صفحة 23]
57- عن الحسين بن علي عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول يا ويح هذا القدرية إنما يقرءون هذه الآية «إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ» ويحهم من قدرها إلا الله تبارك و تعالى (1).
58- عن صفوان الجمال قال صليت خلف أبي عبد الله (ع) فأطرق ثم قال: اللهم لا تؤمني مكرك ثم جهر (2) فقال: «فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ» (3).
59- عن أبي ذر قال: قال و الله ما صدق أحد- ممن أخذ الله ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيهم، و عصابة قليلة من شيعتهم، و ذلك قول الله «وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ- وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ» و قوله «وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ» (4).
60- قال: و قال الحسين بن الحكم الواسطي كتبت إلى بعض الصالحين أشكو الشك، فقال: إنما الشك فيما لا يعرف، فإذا جاء اليقين فلا شك- يقول الله «وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ- وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ» نزلت في الشكاك (5).
61- عن عاصم المصري رفعه قال إن فرعون بني سبع مدائن يتحصن فيها من موسى ع، و جعل فيما بينهما آجاما و غياضا (6) و جعل فيها الأسد ليتحصن بها من موسى، قال: فلما بعث الله موسى إلى فرعون فدخل المدينة، فلما رآه الأسد تبصبصت (7) و ولت مدبرة- ثم لم يأت مدينة إلا انفتح له بابها- حتى انتهى إلى قصر
____________
(1)- البحار ج 3: 17. البرهان ج 2: 26.
(2)- و في بعض النسخ «جهم» و هو بمعنى عبس وجهه و الظاهر هو المختار في المتن.
(3)- البحار ج 18: 425. البرهان ج 2: 26.
(4)- البحار ج 15 (ج 1):. البرهان ج 2: 26. الصافي ج 1: 600.
(5)- البحار ج 15 (ج 3):. البرهان ج 2: 26.
(6)- الآجام جمع الأجمة محركة- الشجر الكثير الملتف. و غياض جمع الغيضة مجتمع الشجر في مغيض ماء.
(7)- بصبص الكلب و تبصبص: حرك ذنبه و التبصبص: التملق.