محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 24 من 376
صفحة
[صفحة 24]
فرعون الذي هو فيه، قال: فقعد على بابه و عليه مدرعة (1) من صوف و معه عصاه فلما أخرج الآذن قال له موسى: استأذن لي على فرعون فلم يلتفت إليه، قال: فقال له موسى: إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ، قال فلم يلتفت إليه- قال: فمكث بذلك ما شاء الله يسأله أن يستأذن له، قال فلما أكثر عليه قال له: أ ما وجد رب العالمين من يرسله غيرك قال: فغضب موسى و ضرب الباب بعصاه- فلم يبق بينه و بين فرعون باب إلا انفتح حتى نظر إليه فرعون و هو في مجلسه، فقال: أدخلوه قال: فدخل عليه و هو في قبة له- مرتفعة كثيرة الارتفاع ثمانون ذراعا، قال: فقال: إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ إليك، قال: فقال: فأت بآية إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قال: فَأَلْقى عَصاهُ و كان لها شعبتان، قال: فإذا هي حية- قد وقع إحدى الشعبتين في الأرض- و الشعبة الأخرى في أعلى القبة، قال: فنظر فرعون إلى جوفها و هو يلتهب نيرانا- قال: و أهوت إليه فأحدث و صاح يا موسى خذها (2).
62- عن يونس بن ظبيان قال: قال إن موسى و هارون حين دخلا على فرعون لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح (3) كانوا ولد نكاح كلهم، و لو كان فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما، فقالوا: «أَرْجِهْ وَ أَخاهُ» و أمروه بالتأني و النظر، ثم وضع يده على صدره- قال: و كذلك نحن لا ينزع إلينا- إلا كل خبيث الولادة (4).
63- عن موسى بن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال أشهد أن المرجئة على دين الذين قالوا «أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ ابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ» (5).
64- عن محمد بن علي (ع) قال كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب،
____________
(1)- المدرعة: هو الثوب من الصوف يتدرع به- و عند اليهود: ثوب من كتان كان يلبسه عظيم أحبارهم.
(2)- البحار ج 5: 254. البرهان ج 2: 26. الصافي ج 1: 600.
(3)- السفاح: الزنا.
(4)- البحار ج 5: 254. البرهان ج 1: 27. الصافي ج 1: 602.