محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 234 من 376
صفحة
[صفحة 234]
لنا حقا أهل البيت، و حرمنا حقنا لم يقبل الله منه شيئا أبدا، إن أبانا إبراهيم ص كان فيما اشترط على ربه- أن قال: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» أما إنه لم يقل- الناس كلهم أنتم أولئك رحمكم الله و نظراؤكم، إنما مثلكم في الناس- مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض و ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت، و أن يعظموه لتعظيم الله إياه، و أن يلقونا أينما كنا، نحن الأدلاء على الله (1).
42- و في خبر آخر أ تدرون أي بقعة أعظم حرمة عند الله فلم يتكلم أحد و كان هو الراد على نفسه فقال: ذلك ما بين الركن الأسود و المقام إلى باب الكعبة ذلك حطيم إسماعيل الذي كان يذود فيه غنمه- ثم ذكر الحديث (2).
43- عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال انظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما أمروا أن يطوفوا ثم ينفروا إلينا- فيعلمونا ولايتهم، و يعرضون علينا نصرتهم- ثم قرأ هذه الآية «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» فقال: آل محمد آل محمد، ثم قال: إلينا إلينا (3).
44- عن السدي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقرأ «رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَ ما نُعْلِنُ- وَ ما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ» شأن إسماعيل و ما أخفى أهل البيت (4).
45- عن حريز بن عبد الله عمن ذكره عن أحدهما أنه كان يقرأ هذه الآية «رب اغفر لي و لولدي» يعني إسماعيل و إسحاق (5).
46- و في رواية أخرى عمن ذكره عن أحدهما أنه قرأ «رب اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ»
____________
(1)- البرهان ج 2: 320. البحار ج 15 (ج 1): 125.
(2)- البرهان ج 2: 320. البحار ج 15 (ج 1): 125.
(3)- البرهان ج 2: 320. البحار ج 15 (ج 1): 125. الصافي ج 1: 892.
(4)- البرهان ج 2: 321.
(5)- البرهان ج 2: 321. البحار ج 5: 132. الصافي ج 1: 893.