73- قال ابن أبي عمير: و حدثني عدة من أصحابنا أن النار أحاطت به حتى لا يهرب من هول (2) ما رأى [قال: و روى هذا الرجل عن بعض مواليه قال ينبغي أن ينظرها بالمصعوق ثالثا- أو يتبين قبل ذلك- لأنه ربما رد عليه روحه] (3).
74- عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن موسى بن عمران (ع) لما سأل ربه النظر إليه- وعده الله أن يقعد في موضع- ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا موكبا (4) بالبرق و الرعد و الريح و الصواعق، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه (5) فيرفع رأسه فيسأل أ فيكم ربي فيجاب هو آت و قد سألت عظيما يا ابن عمران (6).
75- عن حفص بن غياث قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في قوله: «فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا- وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً» قال: ساخ الجبل في البحر (7) فهو يهوي حتى الساعة (8).
76- و في رواية أخرى إن النار أحاطت بموسى لئلا يهرب لهول ما رأى- و قال:
لما خَرَّ مُوسى صَعِقاً مات- فلما أن رد الله روحه أفاق فقال: سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (9).
____________
(1)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35. الصافي ج 1: 610.
(2)- و في نسخة لهول.
(3)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35. الصافي ج 1: 610.
(4)- الموكب: الجماعة ركباناً أو مشاة أو ركاب الإبل للزينة.
(5)- الفرايص جمع الفريصة: اللحمة بين الجنب و الكتف التي لا تزال ترعد من الدابة كما عن الأصمعي و قيل الفريصة: لحمة بين الثدي و الكتف يقال ارتعدت فريصته أي فزع.
(6)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35. الصافي ج 1: 609.