تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 28 من 376

صفحة
[صفحة 28]

77- عن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال في الجفر إن الله تبارك و تعالى لما أنزل الله الألواح على موسى (ع) أنزلها عليه- و فيها تبيان كل شي‏ء- كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه- أن استودع الألواح و هي زبرجدة من الجنة جبلا يقال له زينة، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل، فجعل فيه الألواح ملفوفة- فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا ص، فأقبل ركب من اليمن يريدون الرسول ص، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل- و خرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى، فأخذها القوم، فلما وقعت في أيديهم ألقى الله في قلوبهم [الرعب‏] أن لا ينظروا إليها و هابوها- حتى يأتوا بها رسول الله ص و أنزل الله جبرئيل على نبيه فأخبره بأمر القوم، و بالذي أصابوه، فلما قدموا على النبي ص ابتدأهم- فسألهم عما وجدوا فقالوا: و ما علمك بما وجدنا قال: أخبرني به ربي و هو الألواح قالوا:

نشهد إنك لرسول الله، فأخرجوها فوضعوها إليه فنظر إليها و قرأها- و كانت‏ (1) بالعبراني- ثم دعا أمير المؤمنين (ع) فقال: دونك هذه ففيها علم الأولين و علم الآخرين، و هي ألواح موسى و قد أمرني ربي أن أدفعها إليك- فقال: يا رسول الله لست أحسن قراءتها، قال: إن جبرئيل أمرني أن آمرك- أن تضعها تحت رأسك كتابك هذه الليلة (2) فإنك تصبح و قد علمت قراءتها، قال فجعلها تحت رأسه فأصبح- و قد علمه الله كل شي‏ء فيها، فأمره رسول الله ص بنسخها فنسخها في جلد شاة و هو الجفر، و فيه علم الأولين و الآخرين- و هو عندنا و الألواح عندنا، و عصا موسى عندنا، و نحن ورثنا النبيين (صلى الله عليهم أجمعين)، قال قال أبو جعفر (ع) :


تلك الصخرة- التي حفظت ألواح موسى تحت شجرة- في واد يعرف بكذا (3).


____________


(1)- و في نسخة «و كتبها» بدل «و كانت».

(2)- و في نسختي الصافي و البرهان «ليلتك هذه» مكان «كتابك هذه الليلة» و هو الظاهر.

(3)- البحار ج 6: 227. البرهان ج 2: 36. الصافي ج 1: 612.

التالي ص 28/376 — الأصلية 28 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...