تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 300 من 376

صفحة
[صفحة 294]

تسبيحها (1).


80- و في رواية الحسين بن سعيد عنه‏ «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ- وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ‏» قال: كل شي‏ء يسبح بحمده، و قال: إنا لنرى أن ينقض الجدار و هو تسبيحها (2).

81- عن زرارة قال‏ سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ‏» فقال: ما ترى أن تنقض الحيطان‏ (3) تسبيحها (4).

82- عن الحسن [عن‏] النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال‏ نهى رسول الله ص عن أن توسم البهائم في وجوهها، و أن يضرب وجوهها فإنها تسبح بحمد ربها (5).

83- عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال‏ ما من طير يصاد في بر و لا بحر، و لا شي‏ء يصاد من الوحش- إلا بتضييعه التسبيح‏ (6).

84- عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) أنه دخل عليه رجل فقال له: فداك أبي و أمي- إني أجد الله يقول في كتابه «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ‏» فقال له: هو كمال- فقال له: أ تسبح الشجرة اليابسة فقال: نعم، أ ما سمعت خشب البيت كيف ينقض و ذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال‏ (7).

____________


(1)- البرهان ج 2: 422. الصافي ج 1: 971. البحار ج 14: 329.

(2)- البرهان ج 2: 422. الصافي ج 1: 971. البحار ج 14: 329.

(3)- و في البحار «إنا نرى أن تنقض الحيطان».

(4)- البحار ج 14: 329.

(5)- البرهان ج 2: 422- 423. البحار ج 14: 705 و 657 و 339.

و قال الفيض (ره) بعد نقل جملة من الأحاديث عن الكتاب و غيره ما لفظه:


أقول: و ذلك لأن نقصانات الخلائق دلائل كمالات الخالق، و كثراتها و اختلافاتها شواهد وحدانيته، الشريك عنه و الضد و الند، كما قال أمير المؤمنين (ع) بتشعيره الشاعر عرف أن لا مشعر له، و بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، و بمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له- الحديث- فهذا تسبيح فطري و اقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه، و ابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف، و هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللَّه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله، انتهى.


(6)- البرهان ج 2: 422- 423. البحار ج 14: 705 و 657 و 339.

و قال الفيض (ره) بعد نقل جملة من الأحاديث عن الكتاب و غيره ما لفظه:


أقول: و ذلك لأن نقصانات الخلائق دلائل كمالات الخالق، و كثراتها و اختلافاتها شواهد وحدانيته، الشريك عنه و الضد و الند، كما قال أمير المؤمنين (ع) بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، و بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، و بمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له- الحديث- فهذا تسبيح فطري و اقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه، و ابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف، و هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللَّه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله، انتهى.


(7)- البرهان ج 2: 422- 423. البحار ج 14: 705 و 657 و 339.

و قال الفيض (ره) بعد نقل جملة من الأحاديث عن الكتاب و غيره ما لفظه:


أقول: و ذلك لأن نقصانات الخلائق دلائل كمالات الخالق، و كثراتها و اختلافاتها شواهد وحدانيته، و انتفاء الشريك عنه و الضد و الند، كما قال أمير المؤمنين (ع) بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، و بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، و بمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له- الحديث- فهذا تسبيح فطري و اقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه، و ابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف، و هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللَّه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله، انتهى.


التالي ص 300/376 — الأصلية 294 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...