تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 302 من 376

صفحة
[صفحة 296]

88- عن أبي حمزة الثمالي قال‏ قال لي أبو جعفر ع: يا ثمالي إن الشيطان ليأتي قرين الإمام- فيسأله هل ذكر ربه فإن قال: نعم اكتسع‏ (1) فذهب و إن قال: لا ركب على كتفيه، و كان إمام القوم حتى ينصرفوا، قال: قلت: جعلت فداك و ما معنى قوله ذكر ربه قال: الجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ (2).

89- عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال‏ جاء أبي بن خلف‏ (3) فأخذ عظما باليا من حائط ففته‏ (4) ثم قال: يا محمد «إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً- أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً»

____________


(1)- اكتسع الخيل بأذنابها: أدخلها بين رجليه. و اللفظ كناية.

(2)- البرهان ج 2: 423. البحار ج 18 [ج 2]: 349.

(3)- من مشركي مكة و أعداء رسول اللَّه (ص) و هو الذي قال لرسول اللَّه (ص) يوماً بمكة إن عندي فرس أعلفه كل يوم فرقاً [مكيال‏] من ذرة أقتلك عليه فقال رسول اللَّه (ص) بل أنا أقتلك إن شاء اللَّه، فكان من قصته أنه خرج إلى المدينة مع من خرج لحرب رسول اللَّه في وقعة أحد، فلما أن هزم المسلمون و بقي مع رسول اللَّه (ص) نزر قليل أدركه أبي بن خلف و هو يقول: أين محمد لا نجوت إن نجوت فقال القوم: يا رسول اللَّه أ يعطف عليه رجل منا قال: دعوه فلما دنا تناول رسول اللَّه (ص) الحربة من رجل من أصحابه- و هو الحارث بن صمة- ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تحرك منها عن فرسه مراراً- فرجع أبي إلى قريش و هو يخور كما يخور الثور و قد خدشه في عنقه خدشاً غير كبير، فاحتقن الدم و قال قتلني و اللَّه محمد! قالوا: ذهب و اللَّه فؤادك، و اللَّه ما بك بأس! قال: لو كان الطعنة بربيعة و مضر لقتلهم. أ ليس إنه قد كان‏بمكة قال لي: أنا أقتلك، فو اللَّه لو بصق علي بعد تلك المقالة لقتلني، فلم يلبث إلا يوماً أو بعض يوم حتى مات. و قيل: مات بسرف و هو موضع على ستة أميال من مكة- و في ذلك يقول حسان شاعر النبي (ص):

لقد ورث الضلالة عن أبيه* * * أبي حين بارزه الرسول‏


أتيت إليه تحمل منه عضواً-- و توعده و أنت به جهول‏


و في نسخة [أ جئت محمداً عظماً رميماً-- لتكذبه و أنت به جهول‏]


و قد نالت بنو النجار منكم* * * أمية إذ يغوث يا عقيل‏


التالي ص 302/376 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...