محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 344 من 376
صفحة
[صفحة 300]
106 عن يونس عن أبي الربيع الشامي (1) قال كنت عنده ليلة فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني، فقلت: جعلت فداك فما المخرج منها و ما نصنع قال: إذا أردت المجامعة- فقل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ اللهم إن قصدت تصب مني في هذه الليلة خليفة (2) فلا تجعل للشيطان فيه نصيبا و لا شركا و لا حظا- و اجعله عبدا صالحا [خالصا مخلصا] مصفيا و ذريته جل ثناؤك (3).
107 عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله ع: ما قول الله «شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» قال: فقال قل في ذلك قولا أعوذ بالله السميع العليم- من الشيطان الرجيم (4).
108 عن العلا بن رزين عن محمد عن أحدهما قال شرك الشيطان ما كان من مال حرام- فهو من شركة الشيطان و يكون مع الرجل حين يجامع، فيكون نطفته مع نطفته إذا كان حراما- قال: كلتيهما جميعا مختلطين [يختلطان] و قال: ربما خلق من واحدة و ربما خلق منهما جميعا (5).
109 صفوان الجمال قال كنت عند أبي عبد الله (ع) فاستأذن عيسى بن منصور عليه- فقال له: ما لك و لفلان يا عيسى أما إنه ما يحبك، فقال بأبي و أمي يقول قولنا و هو يتولى من نتولى- فقال: إن فيه نخوة إبليس، فقال: بأبي و أمي أ ليس يقول إبليس «خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ» فقال أبو عبد الله ع: و قد يقول الله «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» فالشيطان يباضع ابن آدم هكذا- و قرن بين إصبعيه (6).
____________
(1)- هو خالد- أو خليد (مصغراً)-: بن أوفى العنزي الشامي عده الشيخ (ره) في رجاله من أصحاب الباقر (ع) و عليه فالضمير في قوله «عنده» يرجع إليه (صلوات الله عليه).
(2)- و في نسخة البرهان هكذا «اللهم إن قضيت شيئاً خلقته في هذه اه» و في البحار «ولداً» بدل «خليفة».