تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 345 من 376

صفحة
[صفحة 301]

110 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول‏ كان الحجاج ابن الشيطان يباضع ذي الردهة، ثم قال: إن يوسف دخل على أم الحجاج فأراد أن يصيبها، فقالت:


أ ليس إنما عهدك بذلك الساعة فأمسك عنها فولدت الحجاج‏ (1).


111 عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال‏ سمعت أبا عبد الله (ع) يذكر في حديث غدير خم أنه لما قال النبي ص لعلي (ع) ما قال، و أقامه للناس- صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة- فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، و الله لأضلن فيه الخلق- قال: فنزل القرآن «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ- فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏» فقال: صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى فقال: ويحكم حكى الله و الله كلامي قرآنا و أنزل عليه «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ- فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏» ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال:


و عزتك و جلالك لألحقن الفريق بالجميع، قال: فقال النبي ص‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ‏» قال: صرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الثالثة قال: و الله من أصحاب علي و لكن و عزتك و جلالك يا رب- لأزينن لهم المعاصي- حتى أبغضهم إليك قال فقال أبو عبد الله ع: و الذي بعث بالحق محمدا للعفاريت و الأبالسة على المؤمن- أكثر من الزنابير على اللحم و المؤمن أشد من الجبل- و الجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه‏ (2) و المؤمن لا يستقل عن دينه‏ (3).


112 عن عبد الرحمن بن سالم في قول الله: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ كَفى‏ بِرَبِّكَ وَكِيلًا» قال: نزلت في علي بن أبي طالب ع، و نحن نرجو أن يجري‏


____________


(1)- البرهان ج 2: 427. البحار ج 8: 381.

(2)- الفأس- كفلس-: آلة ذات هراوة قصيرة يقطع بها الخشب و غيره و يقال له بالفارسية «تبر». و نحت منه: اتخذ و نحت الجبل: حفره.

(3)- البرهان ج 2: 427. البحار ج 14: 628.

التالي ص 345/376 — الأصلية 301 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...