من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 397 من 568

صفحة
[صفحة 396]

1174 وسأل الفضيل بن يسار(1) أبا عبدالله (عليه السلام) " عن رجل صلى مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الامام رأسه من السجود قال: فليسجد ".


1175 وروى الحسين بن يسار(2) أنه سمع من يسأل الرضا (عليه السلام) " عن رجل صلى إلى جانب رجل(3) فقام عن يساره وهو لا يعلم، كيف يصنع إذا علم وهو في الصلاة؟ قال: يحوله إلى يمينه ".


1176 وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " كان النساء يصلين مع النبي (صلى الله عليه وآله) فكن يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق الازر "(4).


1177 وسأل هشام بن سالم أبا عبدالله (عليه السلام) " عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال: تؤمهن في النافلة(5) فأما في المكتوبة فلا، ولا تتقدمهن ولكن تقوم


____________


(1) في الطريق اليه على بن الحسين السعد آبادى ولم يوثق.

(2) في بعض النسخ " الحسين بن بشار " وهو يوافق كتب الرجال ولم يذكر الصدوق طريقه اليه.

(3) " إلى جانب رجل " أى يأتم به، ويحتمل ارجاع الضمائر كلها إلى الامام ويحتمل ارجاع ضميرى " وهو لا يعلم " إلى المأموم أى كان سبب وقوعه عن يسار الامام أنه لم يكن يعلم كيف يصنع، وعلى بعض التقادير يحتمل أن يكون " كيف يصنع " ابتداء السؤال والمشهور في وقوف المأموم عن يمين الاستحباب وانه لو خالف بأن وقف الواحد عن يسار الامام أو خلفه لم تبطل صلاته. (المرآة)

(4) الازر - بضم الهمزة والزاى المضمومة قبل الراء - جمع الازر والمراد السراويل يعنى بسبب ضيق ازر الرجال ربما كان حجم عورتهم يرى من خلف في حال سجودهم، أو المراد المئزر يعنى بسبب قصر ازارهم يبدو أفخاذهم في حال الركوع أو السجود فأمرن النساء أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لئلا يرون عورات الرجال أو أفخاذهم أو حجمها.

(5) لعل المراد بالنافلة الصلاة التى تستحب جماعتها مثل صلاة الاستسقاء والعيدين على تقدير كونهما مندوبين، والمشهور جواز امامة المرأة للنساء، بل قال في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع ونقل عن ابن الجنيد والمرتضى - رحمهما الله - جواز امامتها في النافلة دون الفريضة. ويظهر منه القول بجواز الجماعة في النافلة لهن الا أن يحمل على المعادة أو العيدين أو الاستسقاء. وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله العالى - في هامش الوافى: العمدة في عدم جواز الجماعة في النوافل اعراض الاصحاب عما يدل على جوازها والا فالمحامل التى ذكروها بعيدة جدا، وكما أن أقوى مؤيدات الرواية شهرتها كذلك اقوى موهناتها الاعراض عنها، وغرضنا هنا من شهرتها شهرة العمل بها ومن الاعراض عدم العمل، وقد منع مالك عن امامة النساء مطلقا في الفرائض والنوافل وجوزه الآخرون مطلقا فحمل الروايات على التقية أيضا غير جائز - انتهى.

(*)


التالي ص 397/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...